يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٤٠ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
- لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [١] ، و قوله في قصة لوط عليه السّلام:
- فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ [٢] ، و قوله تعالى مكرّرا يأمر المسلمين بالقول هذه المرّة:
- لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [٣] ، و قوله تعالى أخيرا:
- أَمْ كُنْتُمْ شُهَدََاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ اَلْمَوْتُ... إلى قوله على لسان بنيه:
إِلََهاً وََاحِداً، وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [٤] . هذا هو الدين عند اللّه!.. إنه الإسلام، أي التسليم للّه و الاعتراف به مهما سمّيناه في أعرافنا الأرضية..
و قد دخل شيخ طاعن في السنّ على الإمام الصادق عليه السّلام يوما و قال: عقّني ولدي و جفاني. فقال له: )
-أوما علمت أن للحقّ دولة، و للباطل دولة، و كلاهما ذليل في دولة صاحبه؟!. (يعني الحق و الباطل) . فمن أصابته دولة الباطل اقتصّ منه في دولة الحق [٥] . (و قال لأحد أصحابه يوما إذ تشرّف بالدخول عليه: )
-ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب!. إن اللّه قد أحلّ لنا دماءهم عند قيام قائمنا. فاليوم محرّم علينا و عليكم ذلك فلا يغرّنّك أحد!. إذا قام قائمنا انتقم للّه و لرسوله و لنا أجمعين [٦] .. (و قال: )
-كأنيّ أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهليه و عياله. كان فيه منزل إدريس، و كان منزل إبراهيم خليل الرحمن، و ما بعث اللّه نبيّا إلاّ و قد صلّى فيه.
[١] آل عمران-٨٤.
[٢] الذاريات-٣٦.
[٣] البقرة-١٣٦.
[٤] البقرة-١٣٣، و الخبر بكامله في البحار ج ٥٣ ص ٤-٥ و بشارة الإسلام ص ٢٦٦.
[٥] من هذا الحديث أخذنا عنوان الموضوع. و الخبر في الغيبة للنعماني ص ١٧٢ و البحار ج ٥٢ ص ٣٦٥ و إلزام الناصب ص ٢١٥.
[٦] البحار ج ٥٢ ص ٣٧٦ و ص ٣٨١ و بشارة الإسلام ص ٢٥٧.