يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٢١ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
أصحاب المهديّ في آخر الزمان. هم و اللّه الأمة المعدودة. لَيَقُولُنَّ: مََا يَحْبِسُهُ عن الخروج أو نزول العذاب على يده؟. أَلاََ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ، وَ حََاقَ بِهِمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [١] . (روي عن الصادق و قال عليه السّلام: )
-هم و اللّه الأمّة المعدودة، يجتمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف، فيبايعونه بين الرّكن و المقام، و معه عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتوارثه الأبناء عن الآباء [٢] . (و ورد نصفه الأخير عن الإمام الباقر عليه السّلام.
ثم قال عليه السّلام مؤوّلا الآية الكريمة: )
-و استبقوا الخيرات: ألخيرات: الولاية، و يأت بكم: يعني أصحاب القائم عليه السّلام [٣] .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام:
-أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر! [٤] . (فكم في قوله المبارك هذا من حثّ على الانتظار و إعداد النفس ليوم الثورة الميمونة!. ثم قال عليه السّلام: )
-يقف بين الركن و المقام، فيصرخ صرخة فيقول: يا معاشر نقبائي، و أهل خاصّتي و من ادّخرهم اللّه لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض: إئتوني طائعين!.
فترد صيحته عليهم و هم في محاريبهم و على فرشهم في شرق الأرض و مغربها، فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل، فيجيبون نحوها [٥] .. (و ما زال
[١] هود-٨، و الخبر في البحار ج ٥١ ص ٥٥ و في ص ٥٨ نصفه الأول و ص ٤٤ عن أمير المؤمنين عليه السّلام، و ج ٥٢ ص ٢٨٨ و في ٣٤٢ أوله، و إلزام الناصب ص ٢٤٠ و الغيبة للنعماني ص ١٢٧ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٧٨ بلفظ آخر، و مثله في بشارة الإسلام ص ٢٢٧ و في الإمام المهدي ص ٤٣ عنه و عن أمير المؤمنين عليهما السلام، و منتخب الأثر ص ٤٧٥ بعضه.
[٢] إلزام الناصب ص ١٨ و بشارة الإسلام ص ١٠٣.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٢٨٨ و الإمام المهدي ص ٣٢.
[٤] الغيبة للنعماني ص ١٤٥.
[٥] بشارة الإسلام ص ٢٠٦ و الغيبة للطوسي ص ٢٨٤ و إلزام الناصب ص ١٨٨ و البحار ج ٥٢ ص ٣٣٣.