يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٩ - قال كعب الأحبار
قال الإمام الرّضا عليه السّلام:
-هو شبيهي و شبيه موسى بن عمران عليه السّلام عليه جلابيب النور تتوقّد بشعاع القدس. موصوف باعتدال الخلق و نضارة اللون. يشبه رسول اللّه في الخلق [١] .
(و قد كان الإمام الرضا عليه السّلام يفيض حسنا و جمالا و هيبة، حتى أنه كان يخرج مجلّلا لئلا يفتتن الناس بحسنه و هيبته.. و قال: )
-علامته أن يكون شيخ السنّ، شابّ المنظر، حتى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها. و إن من علامته أن لا يهرم بمرور الأيام و الليالي عليه حتى يأتي أجله [٢] . (و روي عن الصادق عليه السّلام قريب منه.. و أتمّ الرضا وصفه بقوله: )
-المهديّ خاشع للّه كخشوع النسر لجناحه [٣] .
(و قال: ) -يكون أولى بالناس من أنفسهم، و أشفق عليهم من آبائهم و أمهاتهم، و يكون أشد الناس تواضعا للّه عزّ و جلّ، و يكون آخذ الناس بما يأمر به، و أكفّ الناس عما ينهى عنه [٤] ..
(ثم قال: ) -دلالته في خصلتين: في العلم و استجابة الدعوة. و كلّ ما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها، فذلك بعهد معهود إليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم توارثه عن آبائه عنه عليه السّلام [٥] .
قال كعب الأحبار:
-إن القائم المهديّ من نسل عليّ، أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا و خلقا و سيماء و هيبة. يعطيه اللّه عزّ و جلّ ما أعطى الأنبياء و يزيده و يفضّله [٦] .
[١] منتخب الأثر ص ٤٢٢ و بشارة الإسلام ص ١٦٤ و إلزام الناصب ص ٦٨ أوله و ص ١٣٨ آخره.
[٢] منتخب الأثر ص ٢٨٦ و ص ٢٢١ بلفظ آخر و إعلام الورى ص ٤٣٥ و البحار ج ٥٢ ص ٢٨٥ و ٣٢٢ نصفه الأول. و كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٤ بلفظ آخر.
[٣] المهدي ص ٢٦٦ نقلا عن عقد الدرر و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤٧.
[٤] إلزام الناصب ص ١٠ في حديث طويل.
[٥] إلزام الناصب ص ١٠ و عيون أخبار الرضا ج ١ ص ١٧٠.
[٦] الغيبة للنعماني ص ٧٤ و بشارة الإسلام ص ١٨٩ و البحار ج ٥٢ ص ٢٦٦.