يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٠٢ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و مصالحهم في البلاد العربية سيكون على يد قيس و غيلان، ملمّحا إلى انتصار يكون لمصر و جاراتها-قيس و غيلان-في المعركة العربية ضدّ اليهود بالرغم من وصول رعبهم إلى شواطىء الفرات الغربيّة.. و في قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا ترك بعدها، إشارة إلى حرب عالميّة تضرب الشرق بالغرب و تدمّر روسيا و سيبيريا و غربيّ و شرقيّ أوروبّا، و كامل قارّتي أميركا و أوقيانيا و قسما من غربيّ و جنوبيّ أفريقيا. لأن جميع هذه المناطق لم يرد لها ذكر في حروب القائم عليه السّلام و لا في دولة الحق، مما يدل على أنها ستكون قد صارت إلى الفناء و انعدام الحياة فيها بسبب القذائف الذريّة و الهيدروجينيّة و الصواريخ النّوويّة الموجّهة، و جميع وسائل الحرب الستراتيجية العابرة من قارّة إلى قارة.. ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث يلقي ضوءا على هذا الأمر، هو: )
-للتّرك خرجتان: خرجة فيها خراب آذربيجان (و قد حصلت في أيامنا و أول سنيّ وعينا، و تسلّط الروس فيها على المسلمين و غيّروا كثيرا من معالم المنطقة و أنظمتها) و خرجة يخرجون في الجزيرة يخيفون ذوات الحجال (أي النساء) فينصر اللّه المسلمين. فيهم ذبح اللّه الأعظم [١] !. (و هذه الخرجة قد بدت طلائعها، و ستنتهي بالفرج العاجل إن شاء اللّه تعالى، و سيكون فيها ذبح اللّه الأعظم في مأدبة اللّه للوحش و الطير في موقعة قرقيسيا و ملحمتها.. ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في وصف حالنا و مآلنا: )
-ستؤخذ أمتي أخذ الأمم قبلها: شبرا بشبر و ذراعا بذراع. حتى لو دخلوا جحر ضبّ لاتّبعتموهم. (و ورد عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلفظ: )
-لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم حذو النّعل بالنّعل، باعا فباعا، و ذراعا فذراعا، و شبرا فشبرا، حتى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه معهم [٢] !. (فبلاد المسلمين تؤخذ اليوم شبرا شبرا، و ذراعا فذراعا، كما نرى في الجولان، و في الضفة الغربية، و التوسّع مستمر فترة بعد فترة، و نحن نضيّع الوقت بالكلام، و أعداؤنا يطوون الوقت بالمماطلات، و لن ينفعنا في غفلتنا هذه أن نفرّ من هنا و نلجأ إلى هناك أذلّة
[١] الملاحم و الفتن ص ٣٢ و ص ٦٩ و ص ٧٢ و ص ٧٤.
[٢] البحار ج ٥٣ ص ١٤٠ و ص ١٤١ و صحيح مسلم ج ٨ ص ٥٧ و مصادر أخرى.