يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٦٥ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
يظهر.. [١] (مثله في هذه مثل الخضر، و مثل ذي القرنين الذي جعل اللّه له من كل شيء سببا حتى بلغ المشرق و المغرب و مكّن له سلطانه.. ثم قال أبوه الباقر عليه السّلام: )
-إذا دار الفلك، و قالوا: مات أو هلك بأيّ واد سلك. و قال الطالب له (أي عدوّه) : أنّى يكون و قد بليت عظامه؟. فعند ذلك فارتجوه. و إذا سمعتم به فأتوه و لو حبوا على الثلج! [٢] . (روي مثله عن الصادق عليه السّلام و نحن اليوم في ظل أمل الفرج بعد أن تحقّق الكثير الكثير من العلامات التي تطالعها موضّحة في الفصول التالية إن شاء اللّه تعالى: )
قال الإمام الصّادق عليه السّلام:
-للقائم غيبتان: إحداهما طويلة و الأخرى قصيرة. فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصّة من شيعته، و الأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّة مواليه في دينه [٣] .
(و المولى هنا يدل على النوع، فإنه يقوم بخدمته و إيناس وحشته أشخاص متعدّدون كما رأيت سابقا. ثم قال: )
-إن للقائم غيبتين، يقال في إحداهما هلك، و لا يدرى في أي واد سلك! [٤] . (و قال في تأويل: )
- وَ لاََ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلُ، فَطََالَ عَلَيْهِمُ اَلْأَمَدُ، فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ: نزلت في القائم و أهل زمان الغيبة و أيامها دون غيرهم. و الأمد أمد الغيبة [٥] . (و قد بدأت القلوب تقسو من زمن غير قريب كما
[١] منتخب الأثر ص ٢١٥ مع زيادة، و مثله في البحار ج ٥١ ص ١٤٥ و في إعلام الورى ص ٣٨٦ و في إلزام الناصب ص ٦٧.
[٢] البحار ج ٥١ ص ١٣٦ و بشارة الإسلام ص ٨٧ و ٩٩ و في إعلام الورى ص ٤٠٢ عن زين العابدين عليه السّلام.
[٣] منتخب الأثر ص ٢٥١ و بشارة الإسلام ص ٨٦ عن الحسين عليه السّلام، و البحار ج ٥٢ ص ١٥٣ و ج ٥٣ ص ٣٢٤.
[٤] منتخب الأثر ص ٢٥٢ و الغيبة للطوسي ص ٢٦٠.
[٥] الحديد-١٦، تجد الأخبار المتعلّقة بتعليل مواضيع جميع الآيات الكريمة في الغيبة للنعماني ص ٧ و البحار ج ٥١ ص ٥٤ و تمام الخبر في ج ٥٣ ص ١-٢-٣ و في ينابيع المودة ج ٣