يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٨٠ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و الحساب. أي آمنوا بأصول الدين و أركانه بواسطة الأخبار الصحيحة التي أخذوها عن أسلافهم، يدل على ذلك قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-أفضل العبادة انتظار الفرج [١] . (ذلك أن انتظار الفرج يعني الإيمان بالإمام المنتظر، و يعني-بالتالي-الإيمان بالوحدانية و العدل و الرسالة، و العمل الصالح المقبول الجامع للشروط التي فرضها اللّه تعالى.. و الإيمان شرط في صحة قبول العمل إذ جاء في الحديث الصحيح السند عن الصادق عليه السّلام قوله بخصوص الولاية: )
-بني الإسلام على خمس: على الصلاة، و الزكاة، و الحج، و الصوم، و الولاية. و لم يناد بشيء ما نودي بالولاية [٢] .
(و ورد بلفظ: ) فأخذ الناس بأربع و تركوا هذه. فلو أن أحدا صام نهاره، و قام ليله، و مات بغير ولاية، لم يقبل منه صوم و لا صلاة! [٢] . (فبهذا المعنى يكون الإعتراف بالولاية باعثا على انتظار الفرج، و يكون انتظار الفرج-مع العمل الصالح المقبول-من أفضل العبادة.
و قد تكرّر هذا المعنى في الأخبار عن النبي و أهل بيته عليهم السّلام فقد جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: )
-انتظار الفرج عبادة. أفضل أعمال أمّتي انتظار فرج اللّه عزّ و جلّ [٣] : ..
(و جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام: )
-أفضل العبادة الصّمت و انتظار الفرج [٤] (لأن انتظار الفرج إيمان بالغيب يحمل العبد على العمل و التعبّد بعقيدة متكاملة، و يكون محبّا للعدل، كارها للظلم،
[١] نهج الفصاحة ج ١ ص ٧٨ و ج ٢ ص ٣٧٠ و البحار ج ٥٢ ص ٢٥ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٦٩ و المهدي ص ٢٠١ و في تحف العقول ص ٣٣: أفضل جهاد أمّتي انتظار الفرج، و مثله في منتخب الأثر ص ٤٩٥ و ٤٩٩ و في ص ٢٢٣ روي عن الجواد عليه السّلام، و كذلك في البحار ج ٥١ ص ١٥٦.
[٢] الوسائل م ١ ح ١٠ ص ١٠ و م ١٨ ح ١٤ ص ٢٦ بلفظ آخر و مثله في م ١٨ ح ١١ ص ٤٤ و الكافي م ٢ ص ١٨.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١٢٢ و إلزام الناصب ص ١٣٧.
[٤] الكشكول ص ١٥١.