يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٢٢ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
قضاء لذمام بغير حق عرفه. فعند ذلك الوحا الوحا [١] !.. (و قوله عليه السّلام: )
-.. حتى لا يقتفي الناس أثر نبيّ، و لا يعتقدون بعمل وصيّ، و لا يؤمنون بغيب، و لا يعفّون عن عيب [٢] !. (فإنك إن حدثت أجيال الإنسانية الطالعة عن وحدانيّة اللّه عزّ و جلّ، أو عن نبّوة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو عن الوحي و غيره، لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ، وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [٣] ، و قلّبوا شفاهم و سلقوك بألسنة حداد، ثم: جَعَلُوا أَصََابِعَهُمْ فِي آذََانِهِمْ وَ اِسْتَغْشَوْا ثِيََابَهُمْ، وَ أَصَرُّوا وَ اِسْتَكْبَرُوا اِسْتِكْبََاراً [٤] !!!أمّا إذا حدّثتهم عن وصيّ، و عن وصيّ غائب بالخصوص، و غائب منذ ألف و مئة و خمسين سنة على الأخصّ، فإنهم يجنّون أو يرمونك بالجنون!!!ثم قال عن آخر الزمان: )
-تظهر الملاهي، و يمرّ بها فلا يجترىء أحد على منعها [٥] .. (و و اللّه لو تعرّض أحدنا لمنع ملهى عرض أفلام أو ملهى قصف و رقص و سكر، لسمع ما لا يرضيه من العقلاء و الجهال.. و قد ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما هو أبلغ في العجب حين قال: ) -فلا ترى إلاّ ذامّا للّه [٦] !!!
(و ذمّ اللّه نسمعه يوميّا.. بل نسمع سبّه و شتمه من ألسنة سيأكلها البلى!.
و سيحصي اللّه عليها الكلمة و النأمة و الخاطرة و النفس!. و سيعلم المجاهرون بذمّ اللّه أيّ منقلب ينقلبون حين يقعون بين يدي ربّ قادر قاهر لا يعجل لعجلة العباد، بل يأخذهم إليه واحدا واحدا ثم يقول لهم مقرّعا و موبّخا: وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادىََ كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ... وَ مََا نَرىََ مَعَكُمْ شُفَعََاءَكُمُ [٧] ، يوم يتوفّى كلّ إنسان وحده.. و يحاسبه وحده.. هناك، في ذلك البيت المظلم تحت أطباق الثرى، إذ
[١] الإمام المهدي ص ٢١٩.
[٢] بشارة الإسلام ص ٦٢.
[٣] المنافقون-٥.
[٤] نوح-٧.
[٥] منتخب الأثر ص ٤٣٠ عن الصادق عليه السّلام، و بشارة الإسلام ص ٦٢ و ص ١٣٣ و البحار ج ٥٢ ص ٢٥٨.
[٦] إلزام الناصب ص ١٨٢ و بشارة الإسلام ص ١٧٥.
[٧] الأنعام-٩٤.