يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٢٣ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
يقعده الملكان فريدا، منقطعا عن الأهل.. و الخلاّن.. و الشّفعاء و المدافعين:
كتابه بين يديه: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مََا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً. وَ مََا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهََا وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً.. وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللََّهُ نَفْسَهُ [١] أيها العصاة المستهزئون بعد أن قهركم بالموت، و بعد أن قال لكل واحد منكم من قبل:
سَنَكْتُبُ مََا يَقُولُ، وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ اَلْعَذََابِ مَدًّا، `وَ نَرِثُهُ مََا يَقُولُ، وَ يَأْتِينََا فَرْداً [٢] .
فليذمّ من شاء كما شاء.. و ما هي إلاّ سنوات، أو أشهر أو أيام، ثم يكون بوار المتكبّرين هناك.. تحت الأرض، في تلك الحفيرة الدافئة!!!ثم قال عليه السّلام: )
-إذا رأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يرضى اللّه.. و رأيت بيت اللّه (الكعبة) قد عطّل و يؤمر بتركه. و رأيت طلب الحج و الجهاد لغير اللّه [٣] !. (ثم تحدّث عن علامة خاصة فقال عليه السّلام: )
-يكون خراب كنائس اليهود في بلاد المشركين [٤] .. (و قد حصل ذلك في أنحاء ألمانيا و جاراتها، و ربما حدث مثله في أميركا و جميع البلاد التي تزجّها الصهيونية في تغذية الثورات في أنحاء الدنيا، و قد تجرّها إلى حرب عالمية تجعلها تعيد النظر في موقفها من مصانعة الصهيونية فتدمّر كل شيء يتعلق باليهود.. ثم قال عن الدّين قبيل موعد الظهور: )
-هيهات، هيهات!. يخرج (أي صاحب الأمر عليه السّلام) إذا خرجتم عن دينكم، كما تخرج المرأة عن وركيها لبعلها [٥] !.. (و المرأة-كما هو معلوم- تخرج عن وركيها لبعلها ابتغاء لذّة تمارسها، و رغبة في اختلاس لحظات سحريّة
[١] آل عمران-٣٠.
[٢] مريم-٧٩/٨٠.
[٣] انظر البحار ج ٥٢ ص ٢٥٧ ما عدا آخره، و ص ٢٥٩ و إلزام الناصب ص ١٨٣ آخره، و بشارة الإسلام ص ١٣٢ و ص ١٣٤.
[٤] انظر بشارة الإسلام ص ١٣٢-١٣٤ بتفصيل.
[٥] الملاحم و الفتن ص ١١٨ و الإمام المهدي ص ٨١.