يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٤
و تطويل الشوارب.. وصفوا ذلك و غيره بطريقة تتناول النوع و الشكل، و تذكر المميّزات!إلى جانب ما حكوا عن حضارتنا و وسائل عيشنا، و ما نحن عليه من أشر و بطر..
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد قال: نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها و حفظها و بلّغها من لم يسمعها. فربّ حامل فقه، غير فقيه، و ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه [١] .
و قال خاتم أوصيائه، الإمام المنتظر عليه السّلام: و أما ندامة قوم، قد شكّوا في دين اللّه، على ما وصلونا به، فقد أقلنا من استقال و ما لنا حاجة في صلة الشاكّين [٢] ..
و أنا-في كل حال-لا أمنّ على من يقرأ محاولتي هذه، بل للقارىء الشكر و المنّة، إذ قد حكيت فأكثرت و أثقلت، و لذلك أتخلّى عن المسرح ليحكي غيري في الصفحات الباقية من الكتاب: فيحكي اللّه عزّ و جلّ، و يحكي رسله و أولياؤه، و المؤرخون، و جميع الناس.. و ليس لي من دور-بعد-إلا في التنسيق و التوضيح.. و ليس أحسن عندي من أن أختم كلامي بقول الباقر عليه السّلام حيث سئل عن المهديّ فقال: من أقرّ به فزيدوه، و من أنكره فذروه [٣] ..
و اللّه تعالى من وراء القصد
المؤلف:
كامل سليمان
البياض-قضاء صور: لبنان الجنوبي.
في أول ربيع الأول سنة ١٣٩٩ هجرية.
الموافق آخر كانون الثاني سنة ١٩٧٩ ميلادية.
[١] الوسائل م ١٨ ح ٤٣ ص ٦٣ و الكافي م ١ ص ٤٠٣.
[٢] إعلام الورى ص ٤٢٤ و عدة مصادر.
[٣] الكافي م ١ ص ٣٧٠ و إلزام الناصب ص ٨١.