يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٥٥ - ١-العمريّ
الجاهل وراء علمه، و سيعلم الكافر لمن عقبى الدار.. عصمنا اللّه و إيّاكم من المهالك و الأسواء و الآفات و العاهات كلها برحمته، فإنه وليّ ذلك و القادر على ما يشاء، و كان لنا و لكم وليّا و حافظا، و السلام على جميع الأوصياء و المؤمنين، و رحمة اللّه و بركاته [١] ..
(و ليس في هذه الرسالة ما يحتاج إلى توضيح و تعليق.. أللّهم إلا أن الكثيرين منّا قد انحرفوا و مالوا إلى اليمين، و إلى اليسار، و ضلّوا في متاهات المبادىء الأجنبية التي ما فكّر بها أصحابها إلا محاربة للدين، و التي أخذ يشعر معتنقوها بأنها لم تصل بهم إلى الهدف المنشود، لأنها تنادي بمبادىء يسارية ممعنة في التطرّف اليمينيّ في واقع الحال، أو تتغنّى بمبادىء يمينيّة تدع الإنسان يرتمي لاهثا في ساحتها لشدة ما يعاني من استعمار مبادئها له و تحكّمها به و بحياته. فالمبادىء التي غزت الأمة الإسلامية لتضيّع عليها دينها كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً، حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً !!! [٢] . و قد أحسّت شبيبتنا بإفلاس كلا الطرفين بعد أن رسّخا في عقولها إفلاس قواعد النظام الدينيّ مع الأسف..
ثم كتب الحجة لسفيره يشرح له و لشيعته أمر اللّه و يثبّتهم على الحق، كتابا نأخذ منه قوله الكريم: )
-.. كيف يتساقطون في الفتنة و يتردّدون في الحيرة، و يأخذون يمينا و شمالا!. فارقوا دينهم أم ارتابوا، أم عاندوا الحق، أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة و الأخبار الصحيحة، أو علموا فتناسوا؟.
أو ما تعلمون أن الأرض لا تخلو من حجّة، إما ظاهرا أو مغمورا؟. أو لم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيّهم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم واحدا بعد واحد، إلى أن أفضى الأمر بأمر اللّه عزّ و جلّ إلى الماضي صلوات اللّه عليه-يقصد أباه-فقام مقام آبائه يهدي إلى الحق
[١] النساء-٥٨، و التوبة-٤٨، و الكتاب في البحار ج ٥٣ ص ١٧٨-١٧٩ و ص ١٥٨ و منتخب الأثر ص ٣٨٦ و الغيبة للطوسي ص ١٧٢-١٧٣ و الكنى و الألقاب ج ٢ ص ١٠١ و إلزام الناصب ص ١٢٩ و الإمام المهدي ص ٢٥١-٢٥٢ و ذكر أنّ الكتاب كان موجّها لمحمد بن إبراهيم بن مهزيار، و ورد بكامله في ص ٢٥٥-٢٥٦ و في ينابيع المودة ج ٣ ص ١٩٣ شيء من آخره.
[٢] النور-٣٩.