يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٨٤ - قال محمد بن ابراهيم
(و روي هذا الحديث عن علي بن ابراهيم أيضا، و قيل إن المقابلة كانت في الحج بعد أن حجّ عشرين سنة في طلبه.. و وجدت مقابلة أخرى لابن مهزيار قال له فيها القائم عجّل اللّه تعالى فرجه: )
-إعلم يا أبا إسحاق أنه-أي العسكريّ عليه السّلام-قال صلوات اللّه عليه: يا بني إن اللّه جلّ ثناؤه لم يكن ليخلي أطباق أرضه، و أهل الجد من طاعته و عبادته، بلا حجّة يستعلى بها، و إمام يؤتمّ به، و يقتدى بسبيل سنّته و منهاج قصده. و أرجو يا بني أن تكون أحد من أعدّه اللّه لنشر الحق و طيّ الباطل، و إعلاء الدين و إطفاء الضلال.
فعليك يا بنيّ بلزوم خوافي الأرض و تتبّع أقاصيها، فإن لكل وليّ من أولياء اللّه عدوّا مقارعا و ضدّا منازعا، افتراضا لثواب مجاهدة أهل نفاقه، و خلافة أولي الإلحاد، فلا يوحشنّك ذلك [١] ..
قال محمد بن ابراهيم:
(و هو ابن مهزيار الذي كان وكيل أموال الإمام عليه السّلام في الأهواز. )
-توعّك أبي و مات. و ترك لي مالا أمرني بحمله إلى ابن الحسن عليه السّلام و قال لي: إتّق اللّه في هذا المال!. فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح. أحمل هذا المال إلى العراق. و أكتري دارا على الشطّ و لا أخبر أحدا بشيء. فإذا وضح لي شيء كوضوحه في أيام أبي محمد عليه السّلام أنفذته. و إلاّ أنفقته في ملاذّي. فقدمت العراق. و اكتريت دارا على الشطّ. و بقيت أياما فإذا أنا برقعة-أي كتاب-مع رسول فيها:
-... يا محمد، معك كذا و كذا.. حتى قصّ عليّ جميع ما معي، و ذكّرني في جملته شيئا لم أحط به علما-فسلّمته إلى الرسول، و بقيت أياما لا يرفع لي رأس، فاغتممت، فخرج إليّ-أي جاءه كتاب من القائم عليه السلام فيه-:
-.. قد أقمناك مكان أبيك، فاحمد اللّه [٢]
[١] البحار ج ٥٢ ص ٣٥.
[٢] الكافي م ١ ص ٥١٨ و الإرشاد ص ٣٣١ و البحار ج ٥١ ص ٣١٠ و ٣٦٤ و إعلام الورى ص ٤١٧ و الغيبة للطوسي ص ١٧٠-١٧١ و في المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٩-٣٥٠ و قال: هو محمد بن إبراهيم بن مهران.