يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٠٦ - قال الإمام العسكري عليه السّلام
قال الإمام الهادي عليه السّلام:
-لو لا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الداعين إليه، و الدّالين عليه، و الذّابّين عن دينه بحجج اللّه، و المنقذين للضعفاء من عباد اللّه من شباك إبليس و مردته، لما بقي أحد إلاّ ارتدّ عن دين اللّه. و لكنهم يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها-أي مقودها الذي يشق عباب الماء-أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ و جلّ [١] . (و هذا ما جرى و يجري على أيدي أئمة الشيعة و علمائها منذ بدء الغيبة حتى اليوم، فإنهم هم الذين يمسكون بأزمة قلوب الشيعة، و يقوّون عقيدتهم، و يثبّتونهم على الإيمان، و يوضحون لهم كل إبهام، و يجنّبونهم مزالق الشك و ضعف اليقين. )
قال الإمام العسكري عليه السّلام:
(في حديث طويل له مع صاحبه أحمد بن إسحاق، قال عليه السّلام) :
-مثله في هذه الأمّة مثل الخضر عليه السّلام، و مثله مثل ذي القرنين. و اللّه ليغيبنّ غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلاّ من ثبّته اللّه عزّ و جلّ على القول بإمامته، و وفّقه اللّه فيها للدعاء بتعجيل فرجه [٢] . (ثم قال عليه السّلام: )
-لا تزال شيعتنا في حزن، حتى يظهر ولدي الذي بشّر به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
(فاكشف اللّهم هذه الغمّة عن قلوب عبادك.. و أبشروا أيها المؤمنون المنتظرون.. و اصبروا.. إن اللّه مع الصابرين.. و لنكن دائما مع قول إمامنا الصادق عليه السّلام: )
-لا تكونوا مؤمنين حتى تكونوا مؤتمنين، و حتى تعدّوا النعمة و الرخاء مصيبة، و ذلك أن الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء [٣] .. (ولنثق أن الغربال يهتزّ الآن، و يصدق قول سيّدنا العسكريّ عليه السّلام: )
-حتى يخرج عن هذا الأمر أكثر القائلين به، فلا يبقى، إلاّ من أخذ اللّه عهده بولايتنا، و كتب في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه [٤] .
[١] منتخب الأثر ص ٢٢٣ و في البحار ج ٥١ ص ١٥٦ روي عن الإمام الجواد عليه السّلام و المحجة البيضاء ج ١ ص ٣٢.
[٢] بشارة الإسلام ص ١٦٨ بتفصيل، و الإمام المهدي ص ١٣٤.
[٣] الوسائل م ٢ ج ٢٣ ص ٩٠٨.
[٤] كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٦ و إعلام الورى ص ٤١٢.