يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٠٥ - قال الإمام الجواد عليه السّلام
صاحب الرضا عليه السّلام قوله: )
-لا يكون ما تمدّون إليه أعناقكم حتى تميّزوا و تمحّصوا فلا يبقى منكم إلا القليل، مصداقا لقوله تعالى: الم، `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ؟. ثم قال لصاحبه المذكور: ما الفتنة؟. قال: جعلت فداك، الذي عندنا أن الفتنة في الدين. فقال: يفتنون كما يفتن الذهب. يخلصون كما يخلص الذهب! [١] ) . (و روي القسم الأخير منه عن الصادق عليه السّلام. و فتنة الذهب تكون بتذويبه على النار لتخليصه من النفايات و الموادّ الغريبة التي تعلق به. و هكذا تكون فتنة المصدّقين بتذويب القلوب على نار الصبر و مرارة الانتظار حتى لا يبقى إلاّ المخلصون.. و قد جاء عنه عليه السّلام مقوّيا على الصبر: )
-إن اللّه جلّ ذكره أخذ ميثاق أوليائنا بالصبر على دولة الباطل. و اصبر لحكم ربّك [٢] . (و هل من نعمة على العبد أجلّ من أن يكون من أولياء اللّه الذين أخذ ميثاقهم و أيّدهم بروح منه؟!. ثم قال يأمر شيعته بالصبر على طول الغيبة: )
-لا دين لمن لا ورع له، و لا إيمان لمن لا تقيّة له، إن أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقيّة. فقيل: يا ابن رسول اللّه إلى متى؟. قال: إلى يوم الوقت المعلوم، و هو خروج قائمنا. من ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا [٣] .
قال الإمام الجواد عليه السّلام:
-أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج. من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه بانتظاره [٤] . (و جاء مثله عن الصادق و الرضا و الهادي عليهم السّلام. ) .
ق-ص ١١١ بلفظ آخر، و في بشارة الإسلام ص ٤٠ بعضه و ص ١٠٠ عن الباقر عليه السّلام و ص ١٥٩ عن الرضا عليه السّلام و ص ١٦٠ ما عدا الآية الكريمة.
[١] العنكبوت-١، و الخبر في الغيبة للنعماني ص ١٠٧ و الإرشاد ص ٣٣٩ و إلزام الناصب ص ٧٩ و ٨٠ و ١٧٧ و ١٨٤ و بشارة الإسلام ص ١٥٩ و الكافي م ١ ص ٣٧٠ و منتخب الأثر ص ٣١٥ لنهاية الآية الكريمة.
[٢] البحار ج ٥٣ ص ٨٧.
[٣] بشارة الإسلام ص ١٦١.
[٤] إلزام الناصب ص ٦٨ و البحار ج ٥٢ ص ١١٠ و الغيبة للنعماني ص ١٨٠ آخره.