يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٥ - قال الإمام الحسين عليه السّلام
فلا هو مأمور بالخروج، و لا الأمور مستقيمة ترضيه. يتأثّر لحال الإسلام الذي يتمرّغ في الأرض و لا يستطيع النهوض، كالبعير الذي برك و ألصق صدره بالأرض من الجهد، فضرب الأرض بذنبه تململا لأنه لا يتمكن من القيام!. و ليس أجمل من هذا الوصف لتخبّط الدين أيام ضعفه في نفوس الناس.. ثم قال عليه السّلام في خطبته المشهورة بالشّقشقية: )
-أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، لو لا حضور الحاضر، و قيام الحجّة بوجود الناصر، و ما أخذ اللّه على العلماء (أي الأئمة) ألاّ يقارّوا على كظّة ظالم و لا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، و لسقيت آخرها بكأس أولها، و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز! [١] . (فهو، لو لا الحجة القائمة بظهور قائم منصور من ولده، و بتقدير أنصار له ينتقمون من الظّلمة، لنهض في وجه الظالمين و لقلب الدنيا ظهرا لبطن!. و لذلك يرى نفسه غير مطالب بأكثر مما فعل، و إن كان قادرا على أن يجعل عاليها سافلها.. )
قال الإمام الحسن عليه السّلام:
-من مات و لم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية! [٢] . (و ورد عن الكاظم عليه السّلام مختوما بـ: إمام حيّ يعرفه [٣] . بل قال سبطه الصادق عليه السّلام من بعده: )
-من بات ليلة لا يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية!!! [٤] (فتأمّل بما للولاية من خطر عند اللّه!. )
قال الإمام الحسين عليه السّلام:
-التاسع من ولدي هو القائم بالحق، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها، و يظهر به
[١] نهج البلاغة ج ١ ص ٣٦.
[٢] ينابيع المودة ج ٣ ص ٢٠٦ و الملاحم و الفتن ص ١٣٨ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٨ و الكافي م ١ ص ٣٧١ و ٣٧٧ و إلزام الناصب ص ٥ و ٢٧ و عيون أخبار الرضا ج ٣ ص ٥٨ روي في المصادر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن بعض الأئمة عليهم السّلام.
[٣] الاختصاص ص ٢٦٨.
[٤] الغيبة للنعماني ص ٦٢ و إلزام الناصب ص ١٢٧ بلفظ آخر.