يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٤ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
قريش، يقسمه في سبيل اللّه في آخر الزمان! [١] . (و من كلامه الذي يصف فيه عظمته و عراقة أصله: )
-صاحب هذا الأمر من ولدي.. هو من ذروة طود العرب، و بحر مغيضها إذا وردت، و مجفوّ أهلها إذا أتت، و معدن صفوتها إذا اكتدرت. لا يجبن إذا المنايا هلعت، و لا يخور إذا المؤمنون اكتنفت، و لا ينكل إذا الكماة اصطرعت، مشمّر مغلولب، ظفر ضرغامة، حصد مخدّش، ذكر سيف من سيوف اللّه، رأس قثم، نشق رأسه في باذخ السؤدد، و غارز مجده في أكرم المحتد. أوسعكم كهفا، و أكثركم علما، و أرحمكم رحما. اللّهم فاجعل بيعته خروجا من الغمة، و اجمع به شمل الأمة.. فلا يصرفنّك عنه صارف عارض ينوص إلى الفتنة كلّ مناص، إذا قال فشرّ قائل، و إن سكت فذور عابر! [٢] . (فالقائم عليه السلام كما وصفه جدّه: مغلولب قاهر لأعدائه، ظفر منتصر على من ناوأه، ضرغامة شجاع شديد، حصد مخدّش:
قاتل ممزّق بضربه، ذكر سيف: حدّ سيفه لا يفلّ، رأس قثم: معطاء سخيّ، نشق رأسه في باذخ السؤدد: أصيل في عزّه، غارز مجده الداخل في أشرف أصل!. أما من ينكره و يصرف الناس عنه فإنه مفتن ضالّ إذا حكى، و ذور: كاره للحقّ إذا سكت!. و قد وصفه ثانية بعد هذا القول الذي قدّ من صخر، بقول كأنه فاض عن فكر علويّ يستلهم من وحي: )
-قد لبس للحكمة جنّتها، و أخذ بجميع أدبها من الإقبال عليها و المعرفة بها و التفرّغ لها، فهي عند نفسه ضالّته التي يطلبها، و حاجته التي يسأل عنها. فهو مغترب إذا اغترب الإسلام و ضرب بعسيب ذنبه و ألصق الأرض بجرانه. بقية من بقايا حججه، خليفة من خلائف أنبيائه [٣] .. (مبيّنا أنه أثناء غيبته حائر بضلال الأمة:
[١] منتخب الأثر ص ١٦٢ و الملاحم و الفتن ص ٥٨ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣٤ و المهدي ص ٢٠٧ نقلا عن البخاري-الفصل-٧.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١١٤ و بشارة الإسلام ص ٥٤ و البحار ج ٥١ ص ١١٥ و في منتخب الأثر ص ٣٠٩ بعضه.
[٣] نهج البلاغة ج ٢ ص ١٠٨ و شرح النهج م ٢ ص ٤٣٥ حيث قال ابن أبي الحديد: و ليس ببعيد عندي أن يريد به القائم من آل محمد عليه السّلام و منتخب الأثر ص ١٥٠ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٩٤ و المهدي ص ١٨ و الإمام المهدي ص ٨٤. و شرح النهج م ٤ ص ٣٣٦ حيث قال ابن أبي الحديد: إن أصحابنا يقولون: إنه وعد بإمام يملك الأرض.