يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٩٣ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
الراية الحمراء، تتلألأ طلعة القائم عليه السّلام القدسيّة لكل ذي عينين، بجميع وسائل الإعلام و الإخبار، و بسائر الأقاليم و الأقطار، تحمل الصورة المحمديّة على آلات البثّ و أجنحة النسيم و ضاءة مشرقة، تحمل بشرى الخلاص بعد احتجاب مئات و مئات السنين!.
و ما أمير المؤمنين بشاعر!. و لكنّ هذه الصورة البرّاقة التي أبرزها بيانه تأخذ بالألباب؟!!
فمتى يسفر صبح ذلك السّبت من المحرّم عن الوجه المضيء؟.
و متى تأتي ساعة الهيللة و التكبير؟. و تتمّ كلمة الإخلاص للّه؟! (ثم قال عليه السّلام: )
-يبعث السفيانيّ مئة و ثلاثين ألفا إلى الكوفة، و ينزلون بالروحاء و الفاروق و موضع مريم و عيسى بالقادسية، و يسير منهم ثمانون ألفا حتى ينزلوا موضع قبر هود بالنخيلة (أي في رحبة وادي السلام: مقبرة النجف الأشرف الكبرى) فيجيئون إليهم يوم الزينة (أي يوم عيد الأضحى) و أمير الناس جبّار عنيد يقال له الكاهن الساحر فيخرج إليهم من مدينة الزوراء أمير في جيش عظيم فيه خمسة آلاف من الكهنة (أي رجال الدين، و لعلّه يقصد قائد السفيانيّ) و يقتل على جسرها سبعون ألفا، حتى يتحامى الناس من الفرات ثلاثة أيام من الدماء و نتن الأجساد!. و يسبي من الكوفة ألف بكر لا يكشف عنهنّ قناع، حتى يوضعن في المحامل و يزلف بهنّ إلى الثّويّة و هي الغريّ-أي النجف الأشرف-ثم يخرج من الكوفة مئة ألف ما بين مشرك و منافق حتى يقدموا دمشق لا يصدّهم عنها صادّ، و هي إرم ذات العماد [١] . (ثم قال عليه السّلام: )
-لا يقوم القائم حتى تفقأ عين الدنيا، و تظهر الحمرة في السماء، و تلك دموع حملة العرش على أهل الأرض. فيظهر فيكم أقوام لا خلاق لهم يدعون لولدي و هم براء منه. (أي يدعون الناس للاجتماع إلى حرب ولده و الإرصاد له، لا أنهم يدعون
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٧٣ و ص ٢٧٤ و ج ٥٣ ص ٨٣ و بشارة الإسلام ص ٥٨ و ص ٦٩ و إلزام الناصب ص ١٧٦-١٧٧ و ص ١٨٧.