يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٦٨ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
-إذا كثر الطّلاق، و لا يقام حدّ [١] !. (و قد تعطّلت الحدود بعد دولة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في الكوفة. ثم كثر الطلاق اليوم و نودي به منذ أكثر من ربع قرن، حتى عند الطوائف غير الإسلامية التي كانت تحرّمه. بل صارت المرأة تطلّق زوجها في كثير من الأحيان و كثير من البلدان.. ثم تحدّث صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن وقاحة الناس فقال: )
-لتركبنّ سنن من كان قبلكم شبرا بشبر و ذراعا بذراع، لو أن أحدكم دخل في جحر ضبّ لدخلتم فيه، و حتى أن أحدكم لو جامع امرأته في الطريق لفعلتموه [٢] .
(و لقد ابتلينا بذلك و كثر التقليد، و لم يبق علينا إلاّ تطبيق آخر عادة قبيحة!. ثمن وعد بما بدأت تباشيره في أوروبّا، و انتقلت عدواه إلى شرقنا الإسلاميّ، في قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-و رأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم، لا ينكر أحد منكرا تخوّفا من الناس [٣] !.
(و التّسافد كالبهائم هو اليوم من مظاهر حضارتنا الحديثة و من دلائل الرقيّ!.
فاللّواط و السّحاق تمارسه الأجيال-ذكورا و إناثا-في بلاد الأمم الراقية، و في شرقنا المسلم، لأن حضارتنا المستوردة يندى منها جبين من عنده ذرّة من الحياء أو فيه عرق ينبض بالمروءة خجلا!. مع أن الحصان الأصيل يأبى أن ينزو على أمّه!. و الجمل لا يشيل على الناقة أمام الناس!. فلم نقلّد في حضارتنا المتحررة-إذا-إلاّ ما هو أحطّ من الحصان و الجمل من الحيوانات الحقيرة، و الناس ينزو بعضهم على بعض دون نكير كما نرى حولنا و حوالينا..
و هكذا فقد حكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن البلايا التي تحلّ في الأرض، و وعد
[١] إلزام الناصب ١٨٢ و منتخب الأثر ٤٣٣ و بشارة الإسلام ص ٢٦ و المهدي ص ١٩٩ و تو الإبصار ١٧٢.
[٢] نهج الفصاحة ج ٢ ص ٤٧١ و صحيح مسلم ج ٨ ص ٥٧ ما عدا آخره، و مثله في الملاحم و الفتن ص ٧٧ و ص ١٠٧ و ص ١٣٢ و البحار ج ٥٣ ص ١٤٠-١٤١.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٢٥٩ و بشارة الإسلام ص ١٣٢ و ص ١٣٤ مع تفصيل في المصدرين، و مثل ذلك في منتخب الأثر ص ٤٣١ و إلزام الناصب ص ١٨٤.
غ