يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١١٣ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
قال الإمام الصّادق عليه السّلام:
-كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى و لا علم يرى؟ [١] .
(و قال عليه السّلام: ) -للقائم غيبتان: إحداهما قصيرة و الأخرى طويلة. فالأولى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّة شيعته، و الأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصّة مواليه في دينه [٢] . (أي خدمه و القائمون بشؤونه... و قال: )
للقائم غيبتان: يشهد في إحداهما المواسم (أي الحج و الزيارات و المناسبات الدينية) يرى الناس و لا يرونه [٣] . (و هي الغيبة الكبرى.. و قال: )
-يفقد الناس إمامهم (أي يغيب عنهم) فيشهد الموسم فيراهم، و لا يرونه [٤]
(و قال: ) -إن اللّه أحكم و أكرم، و أجلّ و أعلم من أن يكون احتجّ على عباده بحجّة، ثم يغيب عنه شيء من أمرهم [٥] .. (فهو يطّلع على أحوالنا يوميّا ببساطة ترى تفصيلها في مكان آخر آت من هذا الكتاب إن شاء اللّه... و قال: )
-في صاحب هذا الأمر شبه من يوسف. فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه عزّ و جلّ، في وقت من الأوقات، يريد أن يستر حجّته؟!. لقد كان يوسف إليه ملك مصر، و كان بينه و بين والده ثمانية عشر يوما. فلو أراد اللّه أن يعرف مكانه لقدر على ذلك. و اللّه لقد سار يعقوب و ولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر!. فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه يفعل بحجّته ما فعل بيوسف، أن يكون يسير في أسواقهم، و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه، حتى يأذن اللّه عزّ و جلّ أن يعرّفهم نفسه، كما أذن ليوسف حين قال: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ؟.
[١] بشارة الإسلام ص ٥٦ و ١٥٠.
[٢] الغيبة للنعماني ص ٨٩ و منتخب الأثر ص ٢٥١ و الكافي م ١ ص ٣٤٠ و إلزام الناصب ص ٨١ و البحار ج ٥٢ ص ١٥٥ و ج ٥٣ ص ٣٢٤ و في ينابيع المودة ج ٣ ص ٨٢ نصفه الأول.
[٣] الكافي م ١ ص ٣٣٩ و البحار ج ٥٢ ص ١٥٦ قريب منه.
[٤] الكافي م ١ ص ٣٣٨ و البحار ج ٥٢ ص ١٥١ و الغيبة للطوسي ص ١٠٢ و منتخب الأثر ص ٢٥٢ و إلزام الناصب ص ٨٠.
[٥] إلزام الناصب ص ٤ و ص ٦.