يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٤٥ - قال الإمام العسكري عليه السّلام
به. إنما هي محنة من اللّه عزّ و جلّ امتحن بها خلقه. و لو علم آباؤكم و أجدادكم أصح من هذا لاتّبعوه [١] . (إي و اللّه، إن آباءنا و أجدادنا-منذ أولئك الذين شرّفتهم صحبة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته عليهم السّلام و عايشوا أهل الباطل من أعدائهم-لم يجدوا أصح من قول النبيّ و آله صلوات اللّه عليهم، و لا أصدق من نقلة حديثهم عندنا، و لا أورع من رواته، لأنهم كانوا أمناء على إيصال هذه الأخبار المقدّسة بألفاظها التي نقلوها بحرفيّتها دون أن يفهموا سائر مدلولاتها، فجاءتنا صافية بلا تحريف و بلا تغيير، مع بعد بعضها عن التعليل بالميسور لديهم لما فيها من عجيب و غريب شرحته لنا الأيام و الحضارات و وسائل العلم الحديث مما كان متعسّرا على أولئك المؤمنين الشرفاء.. ثم روي عنه عليه السّلام في تأويل الآية الكريمة: )
- وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً: ألنّعمة الظاهرة: الإمام الظاهر.
و الباطنة: الإمام الغائب. يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره. و هو الثاني عشر منّا، يسهّل اللّه له كلّ عسير و يذلّل كلّ صعب، و يظهر له كنوز الأرض، و يقرّب عليه كلّ بعيد [٢] .
قال الإمام الهادي عليه السّلام:
(سأله أحد أصحابه عن موعد الفرج فقال: ) إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين، فتوقّعوا الفرج [٣] . (فقد غاب و الأرض كلّها اليوم ديار ظلم.. و إنّا لمنتظرون.. ) .
قال الإمام العسكري عليه السّلام:
(قال لصاحبه أحمد بن إسحاق: )
-إنّ ابني هو القائم من بعدي، و هو الذي تجري فيه سنن الأنبياء بالتعمير
[١] منتخب الأثر ص ٢١٨ و ٢٧٤ و إلزام الناصب ص ٦٩ و الغيبة للطوسي ص ١٠٤ و بشارة الإسلام ص ٤٠ ما عدا آخره و ص ١٥٧ بتمامه.
[٢] لقمان-٢٠، و الخبر في البحار ج ٥١ ص ٦٤ و ١٥٠ و منتخب الأثر ص ٤٧٢ و إلزام الناصب ص ٢٧ و ١٤٠.
[٣] إلزام الناصب ص ٦٩.