يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦١٥ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام )
-كأني بالسفيانيّ قد طرح رحله في رحبتكم (أي نزل في ساحتكم) ، فينادي مناديه: من جاء برأس كوفيّ فله ألف درهم! (و قيل: من جاء برأس واحد من شيعة عليّ!. ) فيثب الجار على جاره، و الأخ على أخيه و يقول: هذا منهم فيضرب عنقه و يأخذ ألف درهم!. أما إن إمارتكم يومئذ لا تكون إلاّ لأولاد البغايا. كأنّي أنظر إلى صاحب البرقع (أي السفياني الأجدر الوجه) رجل منكم و يقول بقولكم (أي أنه عربي و يدّعي الإسلام) يعرفكم و لا تعرفونه، فيحوشكم فيغمزكم رجلا رجلا. أما إنه لا يكون إلاّ ابن بغيّ، لا يدع أحدا رآه إلا قتله أو صلبه!. حتى أن الرجل يمرّ بالدّرة العظيمة مطروحة في الأرض فلا يتعرّض لها من شدة الخوف! [١] . (ثم قال عليه السّلام متحدّثا عمّا يجري في تلك الأثناء: )
-ثم تنخسف البصرة و تخرب، و يعم العراق خوف شديد لا يكون معه قرار، و يقع الموت الذريع بعد أن يدخل جيشه إلى بغداد فيبيحها ثلاثة أيام و يقتل من أهلها ستين ألفا (و قيل سبعين) و يخرب دورها، ثم يقيم بها ثماني عشرة ليلة فيقسم أموالها، و يكون أسلم مكان فيها الكرخ [٢] . (و قال عليه السّلام لأهل الكوفة مرة يعدهم بالنكبة: )
-حجّوا قبل أن لا تحجّوا، قبل أن يمنع البرّ جانيه. حجّوا قبل أن يهدم مسجد بالعراق بين نخل و أنهار (يقصد مسجد براثا المبارك) . حجّوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء على عروق النخلة التي اجتنت منها مريم رطبا جنيّا. فعند ذلك تمنعون من الحج، و ينقص الثمار، و يجدّ البلاء، و تبتلون بغلاء الأسعار و جور السلطان، و يظهر فيكم الظلم و العدوان، و الوباء و الجوع، و تظلّكم الفتن من جميع الآفاق!. فويل لكم يا أهل العراق إذا جاءتكم الرايات من خراسان!. و ويل لأهل الريّ من التّرك، و ويل لأهل العراق من أهل الريّ، و ويل لهم ثم ويل، ثم ويل لهم من الشّطّ الذين
ق-ص ٢٦٩ باختلاف يسير.
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢١٥ و ص ٢١٩ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٣ ما عدا آخر جملة، و إلزام الناصب ص ١٨٧ و ص ١٧٩ آخره، و بشارة الإسلام ص ١٢٤-١٢٥ ما عدا آخره، و ص ٥٧ آخره.
[٢] انظر الملاحم و الفتن ص ٤١ و ص ١٠٢ و منتخب الأثر ص ٤٢٥ و إعلام الورى ص ٤٢٩ و المهدي ص ١٩٧ (جميعها بألفاظ متقاربة أو مختلفة، و بمعنى واحد) .