يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٤٣ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
وفاة أبيه بسنين. غير أن اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يمتحن قلوب الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون [١] ..
(و قال منبّها: ) -إن لصاحب هذا الأمر غيبة، فليتّق اللّه عبد، وليتمسّك بدينه!. إذا بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها. إذا أذن اللّه في الخروج خرج [٢] .
(ثم قال عليه السّلام: ) إن اللّه عزّ و جلّ أبى إلاّ أن يجري فيه سنن الأنبياء في غيباتهم، و إنه لا بدّ من استيفاء مدد غيباتهم. إن سنن الأنبياء عليهم السّلام بما وقع من الغيبات الجارية، في القائم منّا أهل البيت، حذو النّعل بالنعل و القذّة بالقذّة [٣] .
(و قال: ) إنه ليس أحد منّا يشار إليه بالأصابع، و يمضغ بالألسن، إلاّ مات غيظا أو حتف أنفه. و لذلك كانت الغيبة [٤] . (و المضغ بالألسن هو الخوض في الحديث عنه، و الدلالة عليه، و تعقّب أمره، و هو أوضح بيانا من الإشارة بالأصابع.. و قد روي هذا الخبر عن الباقر عليه السّلام ثم قال في تأويل: )
- إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ مََا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً، `عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً، `إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ: يخبر رسوله الذي يرتضيه بما كان من قبله من الأخبار، و ما يكون بعده من أخبار القائم عليه السّلام و غيره [٥] .
(و على هذه الطريقة وصلتنا أخبار السماء صافية من صفوة الخلق في الخلق.. ثم قال أيضا في تفسير: ) فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، `اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ [٦] : إنّه إمام يخنس (يتنحّى و يستتر) في زمانه، عند انقطاع من علمه
[١] الكافي م ١ ص ٣٣٧ و بشارة الإسلام ص ١١٧.
[٢] الكافي م ١ ص ٣٤٠ و منتخب الأثر ص ٢٥٧ و البحار ج ٥١ ص ١٤٥ و ج ٥٢ ص ١١١ في معاني الأخبار ص ٣٩ آخره، و في بشارة الإسلام ص ١٢٦ نصفه الأول، و في الغيبة للطوسي ص ١٠٢ نصفه الأخير.
[٣] منتخب الأثر ص ٢٣٩ بتفصيل و ص ٢٦٣ و البحار ج ٥١ ص ١٤٢ نصفه الأول.
[٤] الغيبة للنعماني ص ٨٧ و في الكافي م ١ ص ٣٤٢ عن الباقر عليه السّلام و مثله في البحار ج ٥١ ص ٣٦ و ١٣٨ و ص ٣٧ عن الصادق عليه السّلام.
[٥] الجنّ-٢٥/٢٧. و الخبر في البحار ج ٥٣ ص ٥٨ و ج ٥١ ص ١٣٩ عن الباقر عليه السّلام.
[٦] التكوير-١٥/١٦. و الخبر في الغيبة للنعماني ص ٧٥ و الغيبة للطوسي ص ١٠١ و منتخب الأثر-