يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٣٦ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و لا يفوتنّنا أن الأئمة عليهم السّلام كانوا منذ عهد الإمام الثامن لا يجتمعون إلاّ بخواصّهم للفتيا بالمشاكل المستعصية، تمهيدا لحجب الثاني عشر منهم عن الأنظار، ليحيا في البصائر و العقول و الضمائر، حين يقضي اللّه تعالى بالإستتار التامّ، فيكون شيعته و مواليه قد ألفوا مثل ذلك القضاء، فلا ينوصون منه كما ينوص غيرهم..
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
-.. ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء اللّه!. و يكون له غيبتان، إحداهما أطول من الآخرى. ألحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي!!! [١] (أي إذا غاب، فافتقدوه فلم يروه.. و قد سأله جابر بن عبد اللّه الأنصاري: يا رسول اللّه، و للقائم من ولدك غيبة؟فقال: )
-إي و ربّي: وَ لِيُمَحِّصَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ اَلْكََافِرِينَ [٢] . (و قال لأحد أصحابه: )
-كيف أنت إذا استيأست أمتي من المهديّ، فيأتها مثل قرن الشمس، ليستبشر به أهل السماء و الأرض! [٣] . (و قال و كأنه يوبّخ أمّته على الإنكار: )
-و الذي بعثني بالحق بشيرا، إن الثابتين على القول به زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر [٤] . (ثم قال منذرا: )
-يرتاب في غيبته كل مبطل [٥] . (لأنه بنافذ بصيرته يعلم ما يكون الناس
[١] البحار ج ٥٢ ص ٣٨٠.
[٢] آل عمران-١٤١ و الخبر في البحار ج ٥١ ص ٧٣ و بشارة الإسلام ص ١٨ و إلزام الناصب ص ٥٣ و المهدي ص ١٤٦ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٠٩ و ١٦٤ و ١٦٩.
[٣] البحار ج ٥٣ ص ٦٥.
[٤] البحار ج ٥١ ص ٧٣ و إعلام الورى ص ٣٩٩ و المهدي ص ١٠٥ و إلزام الناصب ص ٥٣ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣١١ و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٣٧ و بشارة الإسلام ص ١٨ و منتخب الأثر ص ١٨٨ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٠٩ و ١٦٣ و ١٦٩.
[٥] المهدي ص ١٦٠.