يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٢٠ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
الأرض، تطوى لهم الأرض طيّا حتى يبايعوه [١] . (و سترى كيف تطوى الأرض لأنصار القائم عليه السّلام فيما يلي من كلام لزين العابدين عليه السّلام في موضوع: يوم الخلاص إن شاء اللّه تعالى، و إن كان يبطل العجب حين نفكّر أن اللّه الذي قيّض هذا المخلّص للإنسانية من عذابها، يمكن أن يقيّض لأنصاره و مبيدي الظالمين من أعدائه وسائل نقل عجيبة لا تقلّ عن عجب أجدادنا من الطائرة و المركبة الفضائية و ركوب الجوّ و التنقّل بين الكواكب لو سمعوا بذلك قبل موتهم، و قبل وجود هذه الوسائل المدهشة التي ننظر إليها اليوم نظرة عاديّة.. أما الباقر عليه السّلام فيتابع الوصف بقوله: )
-يبعث اللّه قائم آل محمد في عصبة لهم-أي لعامّة الظالمين-أدقّ في أعين الناس من الكحل. فإذا خرجوا بكى لهم الناس، لا يرون إلا أنهم يختطفون. (أي يقتلون) يفتح اللّه لهم مشارق الأرض و مغاربها.. ألا: هم المؤمنون حقّا.. ألا إن الجهاد في آخر الزمان [٢] . (و قد روي عن الصادق عليه السّلام ما هو قريب منه. و قال أبوه عليه السّلام أيضا: )
-... و يجيء و اللّه ثلاثمئة و بضعة عشر رجلا، منهم خمسون امرأة، يجتمعون في مكة [٣] . (و لم يرد خبر وجود النساء إلاّ في هذا الحديث، لأن وجود النساء بين الأنصار غير وارد في الحرب لسوى تضميد الجراح و بعض الإسعافات.
و قد ورد حديث آخر عن الصادق عليه السّلام أقرب إلى المعقول قال فيه: يكون مع القائم ثلاث عشرة امرأة يداوين الجرحى و يقمن على المريض. و هو أقرب إلى الذهن، فمع الجيوش ممرضات مسعفات، في غالب الأحيان.. و النساء لا يشتركن يقينا في البيعة الأولى و لا يعملن إلاّ بعد أن تنشب الحرب. و قد قال في تأويل الآية الكريمة: )
وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ: إن الأمة المعدودة هم
[١] منتخب الأثر ص ٤٦٥ و الإرشاد ٣٤١ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣٢٤ و في المهدي ص ١٩٨ عن الإمام الصادق عليه السّلام، و كذلك في الإمام المهدي ص ٩٥.
[٢] منتخب الأثر ص ٤٥٥ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٩ و البحار ج ٥٢ ص ٢١٧ و بشارة الإسلام ص ١٧٨.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٢٢٣ و إلزام الناصب ص ١٧٦ و الغيبة للنعماني ص ١٥٠ باختلاف يسير.