يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢١٩ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
قولها تحدّيا للتاريخ، لأنهم يتكلمون عمّن يحمل في السّحاب منذ أربع عشرة مئة من السنين، و كأنهم بذلك يخاطبوننا عبر أسماع الرّواة عنهم، و يخاطبون من يلي من الأجيال، واثقين بأن التاريخ سيكشف صدق أخبارهم التي وثقوا بها ثقتهم بربّهم!.
هذا هو الإيمان الشامخ الراسخ برسالة السماء، و ما دونه لغو و باطل!!!
ثم يبشّر الباقر عليه السّلام شيعة أهل البيت بقوله: )
-من أدرك قائم أهل بيتي من ذي عاهة برىء، و من ذي ضعف قوي [١] ..
(و يؤكد ابنه الصادق عليه السّلام الطّمأنينة فيقول: ) -... و تزول كلّ عاهة عن معتقدي الحقّ من شيعة المهديّ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون لنصرته، تطوى لهم الأرض و يذلّل كلّ صعب [٢] .
(و كان جدّه زين العابدين عليه السّلام قد سبق إلى القول: ) -إذا قام القائم أذهب اللّه عن كل مؤمن العاهة، وردّ إليه قوّته [٣] .
(و سبق إلى حديث أكثر تفصيلا جاء فيه: ) -إنّه لو قد كان ذلك، أعطي الرجل قوّة أربعين رجلا، و جعلت قلوبهم كزبر الحديد. لو قذف بها الجبال لقلعها، و كنتم قوّام الأرض و خزّانها [٤] .
(و حديث آخر هو: ) -إن الرجل منهم يعطى قوّة أربعين رجلا، و إن قلبه لأشدّ من زبر الحديد!. و لو مرّوا بجبال الحديد لقطّعوها!. لا يكفّون سيوفهم حتى يرضى اللّه عزّ و جلّ [٥] ..
(و قال من بعده حفيده الإمام الرضا عليه السّلام: ) -و تصير إليه شيعته من أطراف
[١] المهدي ص ١٩٧ و بشارة الإسلام ص ٢٤٣.
[٢] منتخب الأثر ص ٤٨٦ و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٣ و إلزام الناصب ص ١٨٥ و بشارة الإسلام ص ١٧٦ و الإمام المهدي ص ٢٣٥.
[٣] الغيبة للنعماني ص ١٧١ و البحار ج ٥٢ ص ٣٦٤ و ص ٣١٧ عن زين العابدين عليه السّلام، و مثله في إلزام الناصب ص ١٣٩ و ٢٣٠.
[٤] بشارة الإسلام ص ٢٤٠ و إلزام الناصب ص ٢٢٧ و الغيبة للنعماني ص ١٦٦ بلفظ قريب. و مثله في البحار ج ٥٢ ص ٣٧٢ عن الصادق عليه السّلام. و ينابيع المودة ج ٣ ص ٧٩..
[٥] إلزام الناصب ص ٢٢ و ص ١٣٩ و منتخب الأثر ص ٤٨٦ و البحار ج ٥٢ ص ٣٢٧.