يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢١١ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
معه منها أحد [١] . (و لا معارضة بين الحديثين لأن ذكر البصرة في الحديث السابق لا يدل إلا على مكان العبور و وجهة الحضور، لا على جنسية الأنصار و لا أوطانهم.. )
قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
-لا تنثن عنه إذا وفّقت له، و لا تجيزنّ عنه إذا هديت إليه [٢] .
(و قال يوم أظفره اللّه بأصحاب الجمل: ) -... و لقد شهدنا (أي حضر) في عسكرنا هذا، أقوام في أصلاب الرجال و أرحام النساء، سيرعف بهم الزمان و يقوى الإيمان [٣] . (و يقصد بذلك نطفا ذخرها اللّه تعالى لنصرة حفيده عجّل اللّه تعالى فرجه.. و قال أيضا يوم قتل الخوارج في النهروان: )
-و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق اللّه آباءهم و لا أجدادهم.. قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا في ما نحن فيه، و يسلّمون علينا. فأولئك شركاؤنا في ما نحن فيه حقّا حقّا [٤] . (فقد أقسم بأنهم حضروا الموقف في أصلاب الرجال، و هم لا يزالون في عالم الذر، و قرّر أنهم شركاء أصحابه، بمعنى أن جهادهم كجهادهم بمعناه و مبناه للحق و للحق وحده!. ثم قال عليه السّلام في خطبة له: )
-إذا هلك الخاطب (أي الطامع بالرئاسة) و راغ الصاحب (أي مال الحاكم عن الحق) و بقيت قلوب تتقلّب: من مخصب و مجدب، هلك المتمنّون (الذين يتمنون إطفاء نور اللّه بقتل أوليائه للوصول إلى المراتب) و اضمحلّ المضمحلّون، و بقي المؤمنون (بعد الحروب المفنية) و قليل ما يكون: ثلاثمئة أو يزيدون (٣١٣ رجلا) و تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم بدر و لم تقتل و لم تمت! [٥] .
(أولئك هم الملائكة المسوّمون.. ثم وصف الأنصار فقال عليه السّلام: )
[١] البحار ج ٥٢ ص ٣٠٧ و إلزام الناصب ص ٢٢٦.
[٢] بشارة الإسلام ص ٥٤.
[٣] نهج البلاغة ج ١ ص ٤٤.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ١٣١ و إلزام الناصب ص ١٣٨.
[٥] البحار ج ٥٢ ص ١٣٧ و الغيبة للنعماني ص ١٠٣ و بشارة الإسلام ص ٥٣.
غ