يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٢٦ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
حرارتها، و لا نعرف أين يذهب ما يحترق منها، و كيف يتجدّد ما تفجّر و اندثر، و لا كيف تحافظ على بقائها كما هي منذ برأها اللّه على هذه الصفة، إلى أن يجيء قول اللّه عزّ من قائل: فَإِذََا بَرِقَ اَلْبَصَرُ، `وَ خَسَفَ اَلْقَمَرُ، `وَ جُمِعَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ، يَقُولُ اَلْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ اَلْمَفَرُّ [١] ؟
و كما أنه لا مفرّ من الموت و البعث و الحساب و إن كذّبنا بذلك، فإنه لا مفرّ من التصديق لما جاء في هذه الأخبار المقدّسة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها و لا من خلفها..
أما موضوع مدّة بقاء دولة الحقّ فقد اختلفت في تعيينها الأخبار من طرق الوضع مرة، و من طرق التحريف أخرى، و من ملاحظات مدة الفتوحات حينا، و ملاحظة حكمه المستقرّ حينا آخر، و لكنها-على كل حال-مدة قصيرة بالنسبة لعمره الطويل.. و قد قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن أيام دولته في حديث شريف: )
-... و تشرق الأرض بنور ربها، و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب [٢] .
(و قد قال المعلّى بن خنيس للإمام الصادق عليه السّلام: جعلت فداك، ذكرت ملك بني فلان و ما هم فيه من النعيم فقلت: لو كان هذا إليكم لعشنا معكم. فقال له: )
-هيهات يا معلّى!. أما و اللّه لو كان ذاك، ما كان إلاّ سياسة الليل و سياحة النهار، و لبس الخشن و أكل الجشب، فزوي ذلك عنّا.. فهل رأيت ظلامة قطّ صيّرها اللّه نعمة إلاّ هذه [٣] ؟!!.
(و واضح أن الغنم للإمام و أصحابه في دولة الباطل، يكون غرمه على القائمين عليها من الظّلمة!. ثم سئل يوما عن تفسير: )
[١] القيامة-٧/٨/٩/١٠.
[٢] كشف الغمة ج ٣ ص ٢٩٧.
[٣] الكافي م ١ ص ٤١٠ و الغيبة للنعماني ص ١٥٤ و البحار ج ٥٢ ص ٣٥٩ و ص ٣٤٠ بلفظ آخر.