يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٠٨ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
العامة عند كلام الصادق عليه السّلام عن مجزرة منى.. و الناس الذين يخرجونه من بين أهل مكة هم الأنصار. و قد هنّأ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من يسعد بولايته، و يثبت على إمامته، و يتشرّف بخدمته، فقال: )
-طوبى لمن أدرك قائم بيتي و هو مقتد به قبل قيامه، يتولّى وليّه و يتبرّأ من عدوّه، و يتولّى الأئمة الهادين من قبله. أولئك رفقائي، و ذوو ودّي و مودّتي، و أكرم أمّتي عليّ يوم القيامة [١] . (ثم هنأ أنصاره و المؤمنين به، و وصف طيب عنصرهم، و وعدهم بالفوز و الجنّة، بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-طوبى لمن لقيه، و طوبى لمن أحبّه، و طوبى لمن قال به. ينجّيهم اللّه من الهلكة.. و بالإقرار باللّه و برسوله، و بجميع الأئمة يفتح اللّه لهم الجنّة. مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا، و مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ أبدا [٢] .. (و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-بعد هذا الثناء على الموالين- في حديث له يحدّد فيه هويّة الأنصار: )
-.. يخرج النّجباء من مصر، و الأبدال من الشام، و عصائب أهل العراق، رهبان بالليل-لكثرة العبادة-ليوث بالنهار، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، فيبايعونه بين الرّكن و المقام [٣] .. (و روي مثله عن الباقر عليه السّلام. و كلمة الشام تشمل كلّ ما يقع على شاطىء البحر المتوسط من بلدان الشرق الأوسط من جنوبي تركيا حتى شمالي بلاد الحجاز، و من الشرق حتى بادية الشام.. و عن الباقر عليه السّلام أيضا: )
-يبايع القائم بين الركن و المقام ثلاثمئة و نيّف رجل، عدّة أهل بدر. فيهم النّجباء من أهل مصر، و الأبدال من أهل الشام، و الأخيار من أهل العراق [٤] .
(و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث آخر بنفس المعنى: )
[١] الغيبة للطوسي ص ٢٧٥ و منتخب الأثر ص ٥١١ و البحار ج ٥٢ ص ١٣٠ و إلزام الناصب ص ٥٤ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٦٨ و المهدي ص ١٠٥ و ١٤٧ و الإمام المهدي ص ٦٥-٦٦.
[٢] بشارة الإسلام ص ٩ و البحار ج ٥٢ ص ٣١١ و إلزام الناصب ص ٦٣.
[٣] الاختصاص ص ٢٠٨ و البحار ج ٥٢ ص ٣٠٤ و الملاحم و الفتن ص ٥٠ و ٥٢ شيء منه.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٣٣٤ و كشف الغمة ج ٣ ص ٢٦٩ و الغيبة للطوسي ص ٢٨٤ و بشارة الإسلام ص ٢٠٤.