يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٥٥ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
الأوثان الحجريّة و الخشبيّة و البشريّة من المتربّبين من الناس!!!ثم قال عليه السّلام يصف ساعة انطلاق جيش اللّه من بيت اللّه و يصف زاد جيش الهدى و تموينه و ما يحمله معه: )
-إذا قام بمكة و أراد أن يتوجّه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحملنّ أحد طعاما و لا شرابا. و يحمل معه حجر موسى بن عمران عليه السّلام و هو وقر بعير، فلا ينزل منزلا إلاّ انفجرت منه عيون، فمن كان جائعا شبع، و من كان ظامئا روي، و رويت دوابّهم.
فهو زادهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة. فيخرج بها بضعة عشر ألفا يدّعون التبرئة منه و يقولون: إرجع من حيث أتيت، فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، فيقتل كل مرتاب، و يقتل مقاتليه، ثم ينزل النجف [١] .. (و أصحاب التّبرئة هؤلاء ليسوا من الكوفة وحدها، و لا من النجف فقط، و لكنهم يتجمّعون من صفوف من تبرّأوا من عليّ بن أبي طالب، و العياذ باللّه، على يد جيش السفيانيّ، و من فلول ذلك الجيش الضّال، و يخرجون هناك لحربه بمجموعهم فيفنيهم. و من ألطف تحريفات النقل أن بعض النّسّاخ كتب: (يدعون البتريّة) بدل: (يدّعون التّبرئة) ثم فسّر ذلك و أتعب نفسه في نسبتهم إلى فلان الأبتر، و ضاع و أضاع غيره ممن تبعه في النّقل عنه، و اضطرّ لأن يعقد فصلا خاصّا لهذه الطائفة و ارتبك في محل إقامتها و كيفية تجميعها هناك يومذاك!!!فتأمّل..
ثم قال عليه السّلام في وصف الخسف بجيش السفيانيّ قبيل خروجه من مكة: )
-و يبعث السفيانيّ بعثا إلى المدينة، فيفرّ المهديّ منها إلى مكة. فيبلغ أمير الجيش أنّ المهديّ قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقّب على سنّة موسى بن عمران. و ينزل أمير جيش السفيانيّ البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء أبيدي القوم، فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلاّ ثلاثة
[١] الإرشاد ص ٣٤٣ و الكافي م ١ ص ٢٣١ و إلزام الناصب ص ٧ و ص ١٤٠ و ص ٢٢٣ نصفه الأخير و في منتخب الأثر ص ٣١٢ أوله و مثله في الغيبة للنعماني ص ١٢٥ و إعلام الورى ص ٤٣٠ و البحار ج ٥٢ ص ٣٢٤ و ٣٢٥ و ٣٣٥ نصفه الأول، و ٣٣٨ تمام الخبر، و ص ٣٥١ و الإمام المهدي ص ٢٢٧ و بشارة الإسلام ص ٢٣١-٢٣٢ و ٢٤٤ ما عدا آخره، و ٢٤٦.
غ