يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٠٤ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
به!. ثم قال يحذّر المسلمين خاصّة: )
-لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم، و لا عدوّا يجتاحهم. و لكني أخاف على أمتي أئمّة مضلّين إن أطاعوهم فتنوهم، و إن عصوهم قتلوهم [١] !.
(و من المرويّ أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لكلّ شيء آفة تفسده، و آفة هذا الدّين ولاة السوء!. و أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ويل لأمّتي من علماء السوء!. و هو يعني حكماء المنابر الذين يقولون ما لا يفعلون.. و الأئمة عليهم السّلام قد رووا أنه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-سيكون بعدي أئمة يعطون الحكمة على منابرهم، فإذا نزلوا نزعت عنهم!.
و أجسادهم شرّ من الجيف [٢] ! (ثم رووا أنه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن طلبة العلم الديني في آخر الزمان: )
-يتفقّه أقوام لغير اللّه، و طلبا للدّنيا و الرئاسة. و يوجّه القرآن على الأهواء.
و يصير الدّين بالرأي [٣] . (كما هي حالنا اليوم، فلا تسمع من المبتدئين بطلب العلم الدينيّ إلاّ من يقول: رأيي كذا، رأيي كذا.. و عقلا كذا؟. في مقابل رأي اللّه و رأي رسوله!. (ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-ما تعلّم العلم رياء و سمعة يراد به الدّنيا، إلاّ نزع اللّه بركته و ضيّق عليه معيشته و وكله إلى نفسه. و من وكله اللّه إلى نفسه فقد هلك [٤] !. (و قال أيضا: )
-من تعلّم العلم و لم يعمل بما فيه، حشره اللّه يوم القيامة أعمى، و من تعلّم العلم يريد به الدّنيا و آثر عليه حبّ الدّنيا و زينتها، استوجب سخط اللّه و كان في الدّرك
[١] نهج الفصاحة ج ٢ ص ٤٧٢ و إلزام الناصب ص ١٩٦ عن أمير المؤمنين عليه السّلام بنهاية: من عصاهم قتلوه. و من أطاعهم أحبّوه.
[٢] بشارة الإسلام ص ١٣٢ و ص ١٣٥ و إلزام الناصب ص ١٩٥ عن أمير المؤمنين و الصادق عليهما السلام.
[٣] منتخب الأثر ص ٤٣٠ و البحار ج ٥٢ ص ٢٥٧ و بشارة الإسلام ص ٢٦ و ص ٤٤ و ص ١٣٤ و إلزام الناصب ص ١٨٢ و ص ١٨٣ عن أمير المؤمنين و الصادق عليهما السلام.
[٤] ينحصر كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هنا بالعلم الإلهي الذي يقوم عليه الدّين، لا العلم الزمني الذي تقوم عليه الحياة. فهذا الأخير قد حثّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حثّا شديدا، و أمرنا بطلب العلم في كل مجال من المهد إلى اللحد، و أن نطلب العلم و لو في الصين. و الخبر في إلزام الناصب ص ١٨٦.
غ