يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٠٣ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
-ستكون عليكم أئمة (أي حكّام) يملكون عليكم أرزاقكم، يحدّثونكم فيكذبونكم، لا يرضون منكم حتى تحسّنوا قبيحهم، و تصدّقوا كذبهم [١] ..
(و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-سيأتي على أمتي زمان يكثر الفقراء، و يقلّ العلماء، و يقبض العلم (أي يرفع) و يكثر الهرج (أي القتل) .. ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم [١] !. (كما نقرأه اليوم بلا تأمل و لا تدبّر، و لا طمع بالرحمة و لا خوف من النقمة و العذاب.. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن القضاة و المتربّعين على أرائك الحكم و عن غيرهم: )
-إذا أبغض المسلمون علماءهم، و أظهروا عمارة أسواقهم، و تناكحوا على جمع الدراهم، رماهم اللّه بأربع خصال:
بالقحط من الزمان، و جور السلطان، و الخيانة من ولاة الحكّام، و الصولة من العدو [٢] !.
(و قد فعلنا ذلك كلّه.. وصولات العدوّ وجولاته دمّرت ربوع بلادنا و شرّدت الناس و مزّقتهم كلّ ممزّق، و نحن-المسلمين-لا حول لنا و لا طول سوى الشكوى و جلجلة الإذاعات.. و قد قال الباقر عليه السّلام عن القضاة خاصة: )
-من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه، لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه [٣] !. (بل قال جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس. فإمّا إلى الجنة، و إمّا إلى النّار [٤] !.. (و من المرويّ أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: شرار أمّتي من يلي القضاء، إن اشتبه لم يشاور، و إن أصاب بطر، و إن غضب عنف.. و كاتب السوء كالعامل
[١] انظر بهذا المعنى و بألفاظ مختلفة: صحيح مسلم ج ٨ ص ٥٨ و بشارة الإسلام ص ٢٣ و ص ١٣٣ عن الصادق عليه السّلام، و الإمام المهدي ص ٢١٧ و البحار ج ٥٢ ص ٢١٢.
[٢] انظر مصادر الرقم السابق.
[٣] الوسائل م ١٨ ح ١ ص ٩.
[٤] الوسائل م ١٨ ح ٣ ص ١٥٧.