يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٠٢ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
أحدكم خيار الرّطب من الطّبق [١] !. (و قال يحذّر و ينذر بما يعقب ذلك: )
-إذا كانت أمراؤكم شراركم، و أغنياؤكم بخلاءكم، و أموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير من ظهرها [٢] !. (يشير بذلك إلى كثرة ما تعانيه الإنسانية من الفوضى و الفتن بعد حدوث ما أشار إليه.. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-يصبح زعيم القوم أرذلهم [٣] !. (أي أحقرهم. كأنه يشخّص علل المجتمع تشخيص النطاسيّ البارع.. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-إذا أسند الأمر إلى غير أهله (أي الحكم في الدّين أو الحكم في الدنيا) فانتظروا الساعة [٤] !. (يعني ساعة الظهور و الخلاص.. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منذرا بالظاهرة العالميّة التي غطّت المعمورة من أقصاها إلى أقصاها: )
-أن اللّه إذا غضب على أمة لم ينزل بها عذاب خسف و لا مسخ، غلت أسعارها، و تحبس عنها أمطارها، و يلي عليها شرارها [٥] ! (فمن الواضح أن موجة الغلاء عالميّة، و ارتفاع الأسعار آخذ بالتزايد يوما عن يوم بشكل يثير العجب و يعيي ولاة الأمر.. أما الأمطار و ولاية الأشرار فنسأل فيهما لطف اللّه و رحمته إذا دهمانا..
ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في موضوع مخاوفه على أمته الإسلامية: )
-إني أخاف على أمتي بعدي أعمالا ثلاثة: زلّة عالم، و حكم جائر، و هوى متّبعا [٦] !.
(و الأعمال الثلاثة تكاد تكون موجودة، و الحمد للّه الذي لا يحمد على مكروه سواه.. بل إنّه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
[١] نهج الفصاحة ج ١ ص ٣٦.
[٢] نهج الفصاحة ج ١ ص ٤٥.
[٣] إلزام الناصب ص ١٨٠ و بشارة الإسلام ص ٢٢ و الإمام المهدي ص ٢١٩.
[٤] إلزام الناصب ص ١٧٨.
[٥] نهج الفصاحة ج ١ ص ١٣٥ و بشارة الإسلام ص ١٢٦ آخره. و تحف العقول ص ٤٢: و سلّط عليها شرارها.
[٦] نهج الفصاحة ج ١ ص ١٩٤.