يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٣٤ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
البوطاس و بقية المعادن الذائبة فيها.. ثم تحدث ثانية عن جفاف الأنهار الذي ينبّه الفكر فقال) :
-لا يخرج أهل مصر من مصرهم عدوّ لهم، و لكن يخرجهم نيلهم هذا. يغور فلا تبقى منه قطرة، حتى يكون فيه الكثبان من الرمل [١] !. (و سيكون غور هذا النهر العظيم-النيل-إمّا بآية سماوية، أو برمي قذائف ذرّية أو هيدروجينيّة في منابعه الأصلية و مجاريه الرئيسية، فتختفي مياهه أو تنحرف مجاريه عن مصر فتظهر كثبان الرمل محلّ مائه.. و قد جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ذلك: )
-و خراب مصر من جفاف النيل [٢] .. (و لا بدّ أنّ ذلك كائن في المستقبل القريب.. ثم قال الصادق عليه السّلام: )
-و عند ذلك اختلاف السنين، و إمارة من أول النهار، و قتل و خلع في آخر النهار [٣] .. (و اختلاف السنين نراه في مظاهر الخصب و الجدب، و في مجال تغيّر الأحوال، و التطورات السياسية غير المنتظرة، كالانقلابات العسكرية التي تتابع انقلابا بعد انقلاب، بل انقلابا على انقلاب قد لا يدوم أياما، و سيكون ذلك في أول النهار و في آخره ما زالت الحالة على ما هي عليه.. ثم قال عليه السّلام في هذا المعنى: )
-يذهب ملك السنين، و يصير ملك الشهور و الأيام. فقيل: هل يطول ذلك؟ فقال: لا.. [٤]
(ورد بلفظه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم جاء عن الصادق عليه السّلام في العلامات: ) -و ينبثق الفرات حتى يدخل أزقّة الكوفة.. و عقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد [٥] .
[١] الملاحم و الفتن ص ١٤٦.
[٢] بشارة الإسلام ص ٢٨.
[٣] بشارة الإسلام ص ١٥٠ و البحار ج ٥٢ ص ١١٢.
[٤] الغيبة للطوسي ص ٢٧١ و البحار ج ٥٢ ص ٢١٠ و بشارة الإسلام ص ١٢٣ و الإمام المهدي ص ٢٣٠.
[٥] المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٣ و الإمام المهدي ص ٢٣٤ و إلزام الناصب ص ١٨٥ و المهدي ص ١٩٦ و الإرشاد ص ٣٣٦ ما عدا آخره، و الملاحم و الفتن ص ١٦٤ و البحار ج ٥٣ ص ٨٥ و بشارة الإسلام ص ١٧٦ و ص ١٩٢ و غيرها من المصادر.
غ