يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٦٠ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
(ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ) -ليأتينّ على الناس زمان، لا يبقى أحد إلاّ أكل الربا، فإن لم يأكله أصابه غباره [١] ..
(أفلسنا كذلك علماء و سوقة؟!بلى و الغبار يغطّي عيون المنكرين.. و لكن استمع إلى أي شيء يؤدّي ذلك بحسب قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-ما من قوم يظهر فيهم الرّبا، إلاّ أخذوا بالسّنة (أي الغفلة عن الحق) و ما من قوم يظهر فيهم الرّشى إلاّ أخذوا بالرّعب [٢] !. (و الغفلة تعمر قلوبنا، و الرّعب يحيق بسائر الناس في مختلف أقطار الدنيا.. ثم صوّر بعض مظاهر حياتنا بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع، لا يؤمن باللّه و رسوله [٣] .. (لأنه يتبع هواه.. و أيّ لكع فينا غير سعيد؟!. و أيّ حرّ فينا ينام هادىء البال؟!. و لكنه وعد بما لا تحمد عقباه من جرّاء ذلك حين قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-يذهب الصالحون أسلافا: الأول فالأول، حتى لا يبقى إلاّ حثالة كحثالة التّمر و الشعير، لا يبالي اللّه بهم [٤] !. (أجل، و لو بالى اللّه تعالى بنا لرفع عنّا بعض الويلات التي تقضّ مضاجع الناس.. ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-سيأتي على أمّتي زمان، تخبث فيه سرائرهم، و تحسن علانيتهم طمعا في الدنيا، لا يريدون ما عند اللّه عزّ و جلّ. يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف (أي خوف من اللّه) يعمّهم اللّه بعقاب، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم [٥] !.
(ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) : أول ما يرفع من هذه الأمّة الحياء و الأمانة [٦] .. (و سلام على الحياء و الأمانة يوم كانا حيّين!. و أسفا عليهما و قد ارتفعا و الحمد للّه!.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
[١] نهج الفصاحة ج ٢ ص ٥٠٠.
[٢] نهج الفصاحة ج ٢ ص ٥٥٧ و إلزام الناصب ص ١٨٢ شيء منه.
[٣] نهج الفصاحة ج ٢ ص ٥٠٠ و ص ٥١٧ و ص ٧٧ بلفظ آخر.
[٤] نهج الفصاحة ج ٢ ص ٦٤٦.
[٥] منتخب الأثر ص ٤٢٦ و البحار ج ٥٢ ص ١٩٠ و بشارة الإسلام ص ٧٥.
[٦] نهج الفصاحة ج ١ ص ١٩٧ و الإمام المهدي ص ٢١٩ شيء منه.