يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٦٢ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
بشاغل لأمر يعرض لهم [١] .. (و تكرّر هذا المعنى في قول ثان له) :
كفّوا ألسنتكم و الزموا بيوتكم، فإنه لا يصيبكم أمر تخصّون به أبدا [٢] . (ثم يكمل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قائلا) :
إن القوم سيفتنون بأموالهم و يمنّون بدينهم على ربّهم و يتمنّون رحمته و يأمنون سطوته. و يستحلّون حرامه بالشّبهات الكاذبة و الأهواء الساهية. فيستحلّون الخمر بالنبيذ، و السّحت بالهديّة، و الربا بالبيع [٣] .
(و هذا هو الذي منينا به. فمعبودنا المال، و الذي يذكر اللّه يمنّ على اللّه و على الخلق بصلاته و إيمانه!. بل أصبحنا كما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا) :
-إذا كثر الجور و الفساد، و ظهر المنكر، و أمرت أمتي به، و نهي عن المعروف، و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر [٤] .
(و كما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ) -إذا صار الناس سمّاعين للكذب، أكّالين للسّحت، يستحلّون الرّبا و الخمر و المقالات و الطرب و المعازف [٥] . (تماما كالحال التي نحن فيها من المناقشات و طرح الأفكار في حلقات اللّهو و الغناء!. ثم روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قوله: )
-إذا تواخى الناس على الفجور، و تهاجروا على الدّين، و تحابّوا على الكذب، و تباغضوا على الصدق.. فإن كان ذلك كان الولد غيظا (أي مؤذيا مغضبا عاقّا) و المطر قيظا (يعني في الصيف و في غير أوانه) و تفيض اللّئام فيضا (تزداد) و تغيض الكرام غيضا. (أي تقلّ و تنزل قيمتها.. و هذا كلّه من واقع حياتنا التي يتمّ وصفها بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
[١] الغيبة للطوسي ص ١٠٣ و البحار ج ٥٢ ص ١٣٨ و الإمام المهدي ص ٩٦.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ١٣٩.
[٣] الإمام المهدي ص ١٥٨.
[٤] إلزام الناصب ص ٦٤ و ص ١٨٢.
[٥] بشارة الإسلام ص ٧٥ و ص ٧٦ و ص ٧٧ شيء منه، و إلزام الناصب ص ١٩٥ و ص ١٨٢ آخره.