يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٦٠ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
خرج المهديّ على لوائه شعيب بن صالح [١] . (ثم وردت عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صفات بالهاشميّ و الخراسانيّ و حركتهما الميمونة، تميّزهما و تميّز أتباعهما، بقوله: )
-إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إن أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء و تشريدا و تطريدا، حتى يأتي قوم من المشرق معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلون حتى يدفعوها (أي الرايات السود و البيعة) إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا. فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج فإنه المهديّ. [٢] . (أي:
فإنهم بطريقهم إلى المهديّ لا محالة، و ثمّ صاحب الأمر عليه السّلام. و قد أصبحنا اليوم ننتظر هؤلاء الذين يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم إذا اشتد أمرهم و أعطوه رفضوه، حتى يثوروا بالباطل فيزهقوه.. ثم يصلون إلى القائم عليه السّلام بعد سنوات قد لا تعادل أصابع اليد عدّا.. و تحدّث عن هؤلاء مرة ثانية فجاء حديثه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلفظ: )
-.. و سيصيب أهل بيتي قتل و تطريد و تشريد في البلاد، حتى يتيح اللّه لنا راية من المشرق من يهزّها هزّ، و من يشاقّها يشاقّ!. ثم يخرج لهم رجل من أهل بيتي اسمه كاسمي، و خلقه كخلقي، تئوب إليه أمتي كما تئوب الطير إلى أوكارها.. [٣] (يعني بحديثه راية الخراسانيّ التي من هزّها هزّ العالم و من ناوأها و وقف بوجهها لقي المشقة و الهوان و الموت.. حتى تلتقي بموئل الأمة و ثاني عشر الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين.. )
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٠٨ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤١ و الملاحم و الفتن ص ٤٤ و ص ٤٢ نصفه الأخير، و ص ٤٣ بلفظ آخر، و بشارة الإسلام ص ١٧٧.
[٢] كشف الغمة ج ٣ ص ٢٦٢ و ص ٢٦٨ و البحار ج ٥١ ص ٨٣ و ج ٥٢ ص ٢٤٣ عن الباقر عليه السّلام بلفظ قريب، و بشارة الإسلام ص ٣٤ و ص ٢٨٥ و البيان ص ٦٩ و منتخب الأثر ص ١٥٢ و ذخائر العقبى ص ١٧ و الإمام المهدي ص ٦٧ و ص ٢٩٦ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٢٧ و الملاحم و الفتن ص ٤٢ و ص ١٣٢ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٨٩ و الصواعق المحرقة ص ١٦٢ و كتاب البلدان ص ٣٦٨ و الغيبة للنعماني ص ١٤٥ عن الإمام الصادق عليه السّلام مع زيادة.
[٣] منتخب الأثر ص ١٧٠ مع زيادة و تفصيل.