يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٧٨ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
(و من يتعجّب من ذلك نسأله عن عدم تعجّبه مما صنع الإنسان. و نطلب إليه تبرير عدم التعجّب من هذا، و سبب التعجّب من ذاك في آن واحد؟. ثم قال عن موقعته الأخيرة مع اليهود: )
-و من الغد-عند الظهر تتلوّن الشمس و تصفرّ فتصير مظلمة!. و يوم الثالث يفرّق اللّه بين الحقّ و الباطل، و تخرج دابّة الأرض، و تنزل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية-قرب عكا-فيبعث اللّه الفتية من كهفهم مع كلبهم. منهم رجل يقال له: مليخاء، و آخر: حملاها، و هما الشاهدان المسلمان للقائم. قال اللّه تعالى:
إِنََّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا، وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهََادُ [١] و هؤلاء هم الأشهاد: أي الشهود الذين يسلّمون على القائم باسمه [١] .. (و ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام بلفظه منذ عبارة يفرّق اللّه بين الحق و الباطل. غير أن الشاهد الثاني ورد اسمه: كمسليما. بدل: حملاها.. و في هذين الخبرين دليل قاطع على بقاء قسم من اليهود في ساحل فلسطين الغربيّ بعد تخريب دولة إسرائيل، يقيمون حوالي عكا لأن كهف الفتية هناك.
و الظاهر أن مقتلة اليهود تكون في اليوم الثالث من دخول القائم عليه السّلام إلى القدس، حيث يكون ذلك اليوم يوما مظلما كئيبا على أعداء اللّه.. و الآية السابقة تشمل نصر صاحب الأمر عليه السّلام عليهم بدليل ذكر: الذين آمنوا-و هو المقصود بها- و بدليل الأشهاد من فتية الكهف.. و جاء عنه بالمعنى السابق: )
-يبعث المهديّ بعثا لقتال الروم-أي اليهود قطعا كما سترى عند تحقيق اللفظة في موردها-و يرسل معه عشرة تستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية (؟؟؟) فيه التوراة التي أنزلت على موسى، و الإنجيل الذي أنزل على عيسى، يحكم بين أهل
ق-عجائب و غرائب ما ترك آل موسى مما تحمله الملائكة بين يدي القائم عليه السّلام. و نهج البلاغة ج ١ ص ٤٤.
[١] المؤمن-٥١، و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ٢٧٥ و ج ٥٣ ص ٨٥ و بشارة الإسلام ص ٥٩ و ص ٦٩ ما عدا آخره، و مثله في ص ٧٠ و مثله في إلزام الناصب ص ١٧٧ و ص ١٨٠.