يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٣٣ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
سبع، أو تسع [٣] . (و جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-إذا كانت الصيحة في رمضان، فإنها تكون معمعة في شوّال و تمير القبائل و تتحارب في ذي القعدة (أي تأخذ كل قبيلة ضريبة الدم من أبنائها فتجنّدهم للحرب) و يسلب الحاجّ و تسفك الدماء في ذي الحجة. و المحرّم، و ما المحرّم؟!.
هيهات، هيهات.. يقتل الناس هرجا هرجا!. ثم ينادي مناد من السماء: ألا إن فلانا بن فلان هو المهديّ قائم آل محمد، فاسمعوا له و أطيعوا!. و ذلك الصوت صوت جبرائيل حين يدعو للبيعة في صبيحة يوم الخلاص [١] .. (حيث يخرج الإمام عليه السّلام يوم عاشوراء ليكون الفرج و ليشفي اللّه صدور قوم مؤمنين. و في هذا الحديث تصريح بالفتن و تنويه بسفك الدماء في منى، و في الحرم-دم الّنفس الزكيّة- و في مجزرة يثرب، و غيرها كمذابح السفيانيّ.. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث له مع أمّ شريك تناول فيه هذا الموضوع: )
-.. و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص [٢] . فقالت أمّ شريك: فأين العرب يومئذ يا رسول اللّه؟. قال: هم يومئذ قليل، و جلّهم ببيت المقدس، إمامهم المهديّ، رجل صالح. قالت: يا رسول اللّه) أ نهلك و فينا الصالحون؟. قال:
نعم، إذا كثر الخبث [٣] .
(و نلاحظ في هذا الخبر الشريف و ما سبقه أن الأخبار كثيرا ما تذكر اسم العرب بدلا من ذكر المسلمين، لأنها تتكلّم بلسان عصرنا الحاضر، و لأن قائليها يعلمون
[١] إعلام الورى ص ٤٣٠ و منتخب الأثر ص ٤٦٤ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣٢٤ و البحار ج ٥٢ ص ٢٩١ و المهدي ص ١٩٨ و بشارة الإسلام ص ١٩٤ و في ص ٩٥ عن الباقر عليه السّلام و في مصادر لا تحصى..
[٢] من هذين الحديثين الشريفين، و من حديث يشبههما جاء عن المسيح عليه السّلام: أخذنا اسم كتابنا هذا: يوم الخلاص. و الخبران في كشف الغمة ج ٣ ص ٢٦٠ و ٢٧٧ و البحار ج ٥١ ص ٨١ و البيان ص ١٠٠ و إلزام الناصب ص ٤٠ و ٤٣ و بشارة الإسلام ص ١١١-١١٢ و الملاحم و الفتن ص ٣٣ ما عدا آخره، و صحيح مسلم ج ٨ ص ٢٠٧ باختلاف يسير، و منتخب الأثر ص ٤٦٤.
[٣] البحار ج ٥١ ص ٨١ و منتخب الأثر ص ٤٦١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٤٦ و ١٦٥ و شرح النهج م ٢ ص ٤٩٠ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣٥ و صحيح البخاري ج ٩ ص ٤٨ و ٦١ و كشف الغمة ج ٣ ص ٢٦٠ و الملاحم و الفتن ص ٦٦ و في مصادر كثيرة.