يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٧٤ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
سلاح (صيصية) سلاحه، و كثرت الفتن و حكم الصبيان، و حدث كلّ ما ذكر في الحديثين.. و قال كأسلافه الطاهرين عليهم السّلام جميعا: )
-إذا أصبح المؤمن ذليلا، و المنافق عزيزا، و يكون المؤمن أذلّ من الأمة [١] .
(و قد كان ذلك و حصل ما أخبر به.. ثم قال: )
-لا يخرج إلاّ بعد فتنة تستحل فيها المحارم كلّها!. ثم تأتيه الخلافة و هو قاعد في بيته-أي في بيت اللّه الحرام-و هو خير أهل الأرض [٢] .
(و قد وقعت فتن كثيرة في الماضي استحلّت فيها المحارم. أما الفتن الحاليّة فتكاد تستحلّ فيها كافة المحارم بلا استثناء!. و لكنني أعتقد جازما أن الفتنة التي عناها هي فتنة السفيانيّ التي لا يكون لها نظير في التاريخ... و على أثرها يقع الطلب الملحّ لحاكم يكون في ظلّه الإطمئنان لدولة حقّ يتذوّق الناس فيها حلاوة الأمن و العدل. ) .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام:
-يخرج حين تغيّر البلاد، و ضعف العباد، و حين اليأس من الفرج [٣] .
(و اليأس يعمر قلوب الكثيرين مع الأسف.. و الناس اليوم كما وصف بقوله: )
-يؤذي الجار جاره، ليس له مانع [٤] . (و قوله: )
-و رأيت الجار يؤذي جاره خوفا من لسانه [٥] !. (ثم قال عليه السّلام: )
-تقسو القلوب، و تمتلىء الأرض جورا، و يكثر القتل حتى تحزن ذوات الأولاد، و تفرح العواقر-اللاّئي ليس لهنّ أولاد-. فبين يدي خروجه بلوى أيّ بلوى للمقيمين على الباطل، و هو انتقام من اللّه تعالى [٦] ! (و من الطبيعيّ أن تحزن ذوات
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٥٧ و ص ٢٦٤ و إلزام الناصب ص ١٨١ ما عدا آخره و ص ١٨٢ آخره، و منتخب الأثر ص ٤٣٤ و بشارة الإسلام ص ٢٣ و ص ٢٧ و ص ٧٦ و ص ٧٧.
[٢] بشارة الإسلام ص ١٣٣.
[٣] بشارة الإسلام ص ٢٧٨.
[٤] بشارة الإسلام ص ١٣٢ مع زيادة، و البحار ج ٥٢ ص ٢٦٣ و منتخب الأثر ص ٢٦٣.
[٥] إلزام الناصب ص ١٨٣.
[٦] منتخب الأثر ص ٣٤٨ و بشارة الإسلام ص ١٣٣.