يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٤١ - قال الإمام الصادق عليه السّلام
-و حمرة تظهر في السماء، و تلتبس في آفاقها [١] .. (و هي تعني حمرة النّار البترولية المتقدم ذكرها بحسب الظاهر، و تكون حين تفجّر الآبار و اندلاع النيران..
أما لفظ: المشرق، أو لفظ: القبلة، في الأخبار الشريفة، فهو يعني مكانا واحدا باعتبار مكان صدور الخبر، فمرة يكون صدوره في مكة فيقال: من المشرق، و مرة يكون في العراق فيقال: من القبلة.. ثم روي عنه عليه السّلام أيضا: )
-عمود نار يطلع من قبل المشرق في السماء، يراها أهل الأرض، فمن أدرك ذلك فليعدّ لأهله طعام سنة [٢] !. (فما أعظم ثقة الأئمة عليهم السّلام بأنفسهم، و ما أشدّ إيمانهم بما يقولون!. و خصوصا حين يقولون في أكثر الأحيان: يرى ذلك أهل الأرض!. فهل يرى أهل الأرض-سائر أهل الأرض-إلاّ بواسطة الآلات الباثّة و الآلات اللاّقطة التي لم يفكّر فيها الإنسان إلاّ بعد عصرهم بعشرة قرون و أكثر.
مضافا إلى أنهم يأمرون الناس بعد مثل هذه العلامة بالاستعداد لمؤنة سنة من كثرة الفتن و الحروب التي ربطوا بينها و بين هذه الظواهر كأنهم يعاصرونها و يقدّرون مدّة بقائها!. هذا و إن أباه الباقر عليه السّلام قد قال بهذا المعنى: )
-آية الحوادث في رمضان: علامة في السماء من بعدها اختلاف الناس. فإذا أدركتها فأكثر من الطعام.. (أي استعدّ للمؤنة لمستقبل يشمل فترة ما بين النداء من السماء و اختلاف الناس الّذي ينجم عن ذلك، و فترة حروب العرب فيما بينهم مع السفيانيّ. و أنا-شخصيا-أخشى على من نسي أو تناسى وصيّة إمامنا عليه السّلام أن يموت فريسة الجوع في تلك الفترة!. و لكنّني أعود فأجزم بأنّ أمرهم قد انكشف للناس في آخر الزمان، و قد علم الناس أنهم من غير طينة البشر و أنه لا بدّ من الإمتثال لأمرهم المتلخّص في مصلحة معاش الناس و معادهم!. )
[١] المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٣.
[٢] الملاحم و الفتن ص ٣٦ و ص ١٣١.
غ