يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٧٦ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
-بعد أن تعقد له البيعة بمكة، يسير من مكة حتى يأتي الكوفة، فينزل نجفها على قرب منها. ثم يفرّق الجند في الأمصار [١] . (ثم قال يصف خطواته الجبّارة: )
-ثم يسير المهديّ إلى مدينة جدّي رسول اللّه، فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب، يظهر فيها سرور المؤمنين و خزي الكافرين [٢] !. (ثم ألقى ضوءا خافتا على-المقام العجيب-الذي يكون له في المدينة، فقال: )
-يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش-أي أنه يتوارى عن جيشه كلّ من ناصر جيش السفيانيّ-و هو قول عليّ عليه السّلام: و اللّه لودّت قريش أنّ لي عندها موقفا جزر جزور-أي مدّة نحر الجمل-بكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت!!! [٣] (و جاء عنه ما يزيد إيضاحا لموقفه من أعدائه عليه السّلام في يثرب فقال: )
-.. ثم يحدث حدثا.. فإذا فعل قالت قريش: أخرجوا بنا إلى هذا الطاغية، فو اللّه لو كان محمّديّا ما فعل!. و لو كان علويّا ما فعل!. و لو كان فاطميّا ما فعل!. فيمنحه اللّه أكتافهم-أي أنهم يولّون مدبرين بين يديه-فيقتل المقاتلة و يسبي الذرّية [٤] !.
(فاللّه أعلم بالذي سينكره عليهم حتى يسبي ذرّيتهم حين إنكارهم أنه محمّديّ علويّ فاطميّ، و ليس في الأرض أصحّ منه نسبة إلى محمّد و عليّ و فاطمة عليهم السّلام!!!أما الحدث فهو بلا شك تقتيل و تدمير، بل حرق و محو للظالمين و آثارهم.. ثم قال عليه السّلام: )
-ثم يظهر بأصحابه، فيفتح اللّه له الحجاز، و يخرج من كان في السجون من بني هاشم، و يسير حتى ينزل بيت المقدس [٥] . (و جاء عنه أيضا: )
[١] المهدي ص ١٩٩ و الإمام المهدي ص ٢٧٤ نصفه الأخير، و الملاحم و الفتن ص ٥٢ بلفظ آخر و منتخب الأثر ص ٤٦٥ ما عدا أوله.
[٢] إلزام الناصب ص ٢١٧ و البحار ج ٥٣ ص ١٢ و بشارة الإسلام ص ٢٧٢-٢٧٣.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٣٤٢ و بشارة الإسلام ص ٢٢٨.
[٤] بشارة الإسلام ص ٢٢٨ و البحار ج ٥٢ ص ٣٤٢.
[٥] الملاحم و الفتن ص ٥٢ و المهدي ص ٢٢٣ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣٩ و ص ١٤٠ و كلّها-