يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٧٤ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
-إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشدّ مما استقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الجاهلية. فقيل له: كيف ذلك؟. فقال: إن رسول اللّه أتى الناس و هم يعبدون الحجارة و الصخور و العيدان و الخشب المنحوتة. و إن قائمنا إذا قام أتى الناس و كلّهم يتأوّلون عليه كتاب اللّه، و يحتجّ عليه به، و يقاتله عليه!. أما و اللّه ليدخلنّ عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحرّ و القرّ!! [١] (و قال عليه السّلام أيضا: )
-أعداؤه مقلّدة الفقهاء، أهل الإجتهاد، لما يرونه يحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم. و لو لا أن السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله!. و لكن اللّه يظهره بالسيف و الكرم فيطيعونه، و يخافون فيتقبّلون حكمه من غير إيمان، بل يضمرون خلافه!.. إذا خرج فليس له عدوّ مبين إلاّ الفقهاء خاصة!. هو و السيف أخوان [٢] !. (ثم جاء عنه عليه السّلام بنفس الموضوع: )
-يخرج على فترة من الدين، و من أبى قتل، و من نازعه خذل!. يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه، ما لو كان رسول اللّه يحكم به.. أعداؤه الفقهاء المقلّدون. يدخلون تحت حكمه خوفا من سيفه و سطوته، و رغبة فيما لديه، يبايعه العارفون باللّه تعالى من أهل الحقائق عن شهود و كشف بتعريف إلهيّ [٣] . (أي عن دليل لديهم مثل هذا الذي ننقله عن أسلافنا الأبرار مرويّا عن النبيّ و العترة الأطهار صلوات اللّه عليهم. و قد قاله هؤلاء الناس-جميع الناس، و عامّتهم-فأخذه خاصة هدى اللّه قلوبهم للإيمان.. ثم قال: )
-إنه أول قائم يقوم منّا أهل البيت. يحدّثكم بحديث لا تحتملونه، فتخرجون عليه برميلة الدّسكرة فتقاتلونه فيقتلكم. و هي آخر خارجة تكون [٤] .
[١] الغيبة للنعماني ص ١٥٩ و البحار ج ٥٢ ص ٣٦١ و ص ٣٦٢ و ص ٣٦٣ و إلزام الناصب ص ٢٢٣.
[٢] ينابيع المودة ج ٣ ص ٦٢ و إلزام الناصب ص ١٧٣ نقلا عن الفتوحات و ص ١٩٢ و إسعاف الراغبين ص ١٤٣ بلفظ آخر، و بشارة الإسلام ص ٢٩٧ نصفه الأول.
[٣] ينابيع المودة ج ٣ ص ٢٧ و ص ٦٢ و ص ١٣٢ و المهدي ص ٢٢٨ نصفه الأول، و بشارة الإسلام ص ٢٩٧ و إلزام الناصب ص ١٩٢ ثلثه الأخير.
[٤] إلزام الناصب ص ٥٨ و ص ٢٢٧ باختلاف يسير، و البحار ج ٥٢ ص ٣٣٣ و ص ٣٧٥ و بشارة الإسلام ص ٢٣٠ بلفظ آخر.
غ