يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٦١ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
-إذا ظهرت الفاحشة كانت الرّجفة، و إذا جار الحكّام قلّ المطر، و إذا غدر بأهل الذّمّة ظهر العدوّ [١] .. (أي انتصر عدوّ المسلمين عليهم.. و روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قوله الذي يصف به مروقنا من الدّين: )
-يصبح الرجل مؤمنا و يمسي كافرا، و يمسي مؤمنا و يصبح كافرا!. يبيع أحدكم دينه بعرض من الدنيا قليل [٢] .. (و ورد عن الصادق عليه السّلام بلفظ: )
-بين يدي الساعة (أي ساعة الظهور) فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل منكم مؤمنا و يمسي كافرا، و يمسي مؤمنا و يصبح كافرا. يبيع أقوام دينهم بعرض الدنيا!. (و كأنهما يتكلّمان عن أهل عصرنا و ارتداد شبابنا و شابّاتنا عن الدين، و عن مروق هذه الأجيال التي تعتنق مبدأ و تترك غيره، و تدخل في حزب و تخرج من آخر، و تنساق مع هذا الخطّ مرّة و مع ذاك ثانية بحيث تصبح على حال و تمسي على حال و بالعكس!. و جاء مثله عن الباقر عليه السّلام بلفظ: )
-يصبح أحدهم و هو يرى أنه على شريعة من أمرنا (أي على طريقتنا) و يمسي و قد خرج منها. و يمسي على شريعة من أمرنا، و يصبح و قد خرج منها [٣] . (و ورد عن الإمام الجواد عليه السّلام هكذا: )
-و قبل ذلك فتنة شرّ: يمسي الرجل مؤمنا و يصبح كافرا، و يصبح مؤمنا و يمسي كافرا. فمن أدرك ذلك الزمان فليتّق اللّه و ليكن من أحلاس بيته [٤] (أي ليلزم بيته لا يفارقه لئلا يقع فيما وقع الناس فيه من فتن.. و ورد عن الصادق عليه السّلام مثل هذا التوجيه و التحذير بقوله: )
-إذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن المطهّر، ذو الغيبة الشريد الطريد. إن الفتنة على من أثارها. إنهم لا يريدونكم بحاجة إلا أتاهم اللّه
[١] نهج الفصاحة ج ١ ص ٤٢.
[٢] نهج الفصاحة ج ١ ص ٢١٦-٢١٧ و ج ٢ ص ٥١٠.
[٣] الغيبة للطوسي ص ٢٠٦ و البحار ج ٥٢ ص ١٠١ و الغيبة للنعماني ص ١١٠ و إلزام الناصب ص ٧٩ و ص ٨٠.
[٤] الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٥٩ و منتخب الأثر ص ٤٣٧.
غ