يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٣٣ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
-إن العذاب الأدنى هو القحط و الجدب و غلاء السعر قبيل خروج القائم بالسيف!. و العذاب الأكبر: المهديّ بالسيف في آخر الزمان [١] .
(و قال عليه السّلام: ) و من آيات ظهوره أن يتقارب الزمان [٢] .. (و ها إن الوقت يمضي سريعا فلا يشعر الإنسان به لكثرة مسؤوليات الحياة و تعقّد مشاكلها، و لانغماسه في هموم الدنيا و شؤونها من جهة، ثم تتقارب معه المسافات كما بيّنا سابقا بشيء من التفصيل، فصار الإنسان يتناول طعام الفطور في لندن و طعام الغداء في الجوّ و طعام العشاء في اليابان في يوم واحد من جهة ثانية. فتقارب الزمان و صار الإنسان يقطع في بياض النهار ما كان يقطعه في ستة أشهر من المسافة.. ثم قال عليه السّلام: )
-و أول الآيات الصواعق، ثم الريح الصفراء، ثم ريح دائم، و صوت من السماء يموت به خلق كثير [٣] ..
(و يلفت النظر في هذا الخبر الصوت الذي نخشى أن يكون هدّة إلهية مميتة، فيجيء ضغثا على إبّالة مع هذا الصوت المدوّي في الدنيا يقذف سكّان بعض مناطق الأرض بالمتفجّرات و المحرقات و المدمّرات!!!ثم تحدث عن ظواهر خاصة أخرى فقال عليه السّلام: )
-يجفّ ماء بحيرة طبريا، و يتوقف النخيل عن الثمر، و تنضب عين زعر الواقعة في الجانب القبليّ من الشام [٤] . (و قال بنفس الموضوع: )
-يكون جفاف الأنهار.. و يقع القحط و الغلاء ثلاث سنين [٥] .
(و سيكون أول ما نرى من هذه الأمور جفاف ماء بحيرة طبرية كما أوضحنا في غير هذا المكان، لأن اليهود يستنفدون أكبر كميّة ممكنة من مياهها يوميّا لاستخراج
[١] منتخب الأثر ص ٣٠٣ و البحار ج ٥١ ص ٥٩ بلفظ قريب، و مثله في ج ٥٣ ص ٥٦ و بشارة الإسلام ص ٥٧ شيء عن القحط.
[٢] انظر مسند أحمد م ٢ ص ٥٣٠.
[٣] الملاحم و الفتن ص ١٠٢.
[٤] بشارة الإسلام ص ١٩١ و إلزام الناصب ص ٢٦١ بلفظ آخر.
[٥] انظر بشارة الإسلام ص ٥٧ و ص ١٩١.