يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦١٠ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام )
ثمّ-قرع الرأس.. ثم قال عليه السّلام يصف معركة قرقيسيا التي تسبق دخول السفيانيّ إلى العراق: )
-يمرّ جيش السفيانيّ المتوجّه إلى العراق بقرقيسيا فيكون قتال بين عبد الله و عبد الله (؟) فيرجع المغربيّ إلى الجزيرة بعد أن يقتل من الطرفين مئة ألف.. ثم يتابع الجيش السفيانيّ سيره، فيسبق اليمانيّ إلى العراق، فيمرّ في بغداد فترتفع فيها ريح سوداء في أول النهار، و يصيبها زلزال حتى ينخسف كثير منها، و حتى تنخسف (الحلة) من الرجفة و تنخسف البصرة و تخرب [١] .. (و قد تحدث الريح السوداء من تفجير خزانات البترول و إحراقها مثلا، و قد يكون الخسف من جراء القذف و التدمير و نسف الجسور، و قد يكون ذلك آية سماوية.. أما عبد الله و عبد الله الوارد اسماهما في الحديث فإنهما قائدا الجيشين العربيّين: المغربيّ و المصريّ، أو أن قائدا للسفيانيّ هو أحد هذين القائدين و اللّه أعلم.. ثم ذكر قرقيسيا و المعركة المذهلة التي تكون فيها مرة ثانية فقال عليه السّلام: )
-تبنى مدينة مما يلي المشرق يكون فيها وقعة لم يسمع أهل ذلك الزمان بمثلها، ثم تنجلي هي و الوقعة التي في الشام عن أربعمئة ألف قتيل!. ثم يخرج المهديّ في إثر ذلك لا تردّ له راية [٢] .. (و قال عنها أمير المؤمنين عليه السّلام: )
-يبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة و دجيل و الفرات. فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ و الآجرّ المزخرف بالذّهب و الفضة و اللاّزورد و المرمر و الرّخام و أبواب العاج و الآبنوس و الخيم و القباب و السّتارات!. و توالت عليها ملوك بني شيصبان، أربعة و عشرون ملكا [٣] .. (ثم قال عليه السّلام عنها في مورد آخر: )
-.. و تبنى مدينة يقال لها الزوراء، بين دجلة و الفرات. ملعون من بناها
[١] انظر البحار ج ٥٢ ص ٢٢٠ و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٣ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٩ و الملاحم و الفتن ص ٢٩ ذكر عبد الله، و كذلك في البحار ج ٥٢ ص ٢٠٨ و بشارة الإسلام ص ١٧٧ و ص ١٨٨ مع تفصيل واف.
[٢] انظر بشارة الإسلام ص ٥٦-٥٧ و ص ٥٩ و غيره من المصادر.
[٣] بشارة الإسلام ص ٧٣.