يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٨٥ - قال محمد بن عثمان العمريّ (و هو سفيره الثاني، رضوان اللّه عليه)
(و بمثل هذه الحوادث و العلامات، يرى المؤمن نفسه على خطة الأئمة الماضين من آبائه عليهم السّلام فلا يضيع و لا يضل) ..
قال محمد بن عثمان العمريّ: (و هو سفيره الثاني، رضوان اللّه عليه) .
-رأيته، و كان آخر عهدي به عند بيت اللّه الحرام، و هو يقول:
-اللّهم أنجز لي ما وعدتني.. و كان متعلقا بأستار الكعبة في المستجار، يقول: اللّهم انتقم لي من أعدائي [١] .
(و قال لجماعة سألوه عنه في أثناء يفاعه، و كأنهم كانوا شاكّين بولادته، فقالوا له مستفهمين: هل رأيته؟. فقال: ) -رأيته و اللّه، و رقبته مثل ذي-و أشار بيده إلى رقبته [٢] .
(و الظاهر أن سفيره هذا-كبقية سفرائه-كان يتشرّف برؤيته، و كان مع الأربعين رجلا الذين دخلوا على أبيه ليسألوه عنه بعد انتشار خبر ولادته، فأحضره إليهم و قال: )
-هذا إمامكم من بعدي، و خليفتي عليكم. أطيعوه و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا. أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا [٣] . -أي لا تجتمعون إليه و تتبادلون معه الحديث كالمعتاد بين الإمام و مواليه من شيعته. -و ممن كانوا مع سفيره هذا يومئذ:
عليّ بن بلال. و محمد بن معاوية بن حكيم، و الحسن بن أيوب بن نوح، و غيرهم من الثقات الّذين نقل عنهم قولهم: ) -عرض علينا أبوه ابنه و نحن في منزله، و كنّا أربعين [٤] . (و ذكروا مثل الحديث السابق.. )
[١] البحار ج ٥١ ص ٣٥١ و ج ٥٢ ص ٣٠ و الغيبة للطوسي ص ١٥١ باختلاف يسير. و مثله في ينابيع المودة ج ٣ ص ١٢٦ و منتخب الأثر ص ٣٥٩.
[٢] الإرشاد ص ٣٣٠ و منتخب الأثر ص ٣٦٠ و الغيبة للطوسي ص ١٤٧ و إلزام الناصب ص ١٠٤ بلفظ آخر.
[٣] كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٧ و الكافي م ١ ص ٣٢٩ و البحار ج ٥١ ص ٣٤٩ و ج ٥٢ ص ٢٦ و الغيبة للطوسي ص ٢١٧ و إلزام الناصب ص ١٠١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٢٢-١٢٣ و الإمام المهدي ص ١٣٦ مع تفصيل للمقابلة الميمونة.
[٤] إعلام الورى ص ٤١٤ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٢٣.