يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٢١ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
التديّن به. (و قلّة الورع من قبل العالم و الجاهل [١] !. )
قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
(روي أنه عليه السّلام وصف أهل آخر الزمان بقوله: ) مساجدهم يومئذ عامرة من البنى، خراب من الهدى. سكّانها و عمّارها شرّ أهل الأرض، منهم تخرج الفتنة و إليهم تأوي الخطيئة، يردّون من شذّ عنها فيها، و يسوقون من تأخر عنها إليها!.
يقول اللّه تعالى: فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك فتنة أترك الحليم فيها حيران!.
فنعوذ باللّه وحده من قسم أقسمه اللّه تعالى بنفسه!. و ها إن الفتن التي نعيشها في الشرق، و يعيشها العالم بأسره، تكاد تذهب بالألباب.. فكيف إذا اشتدّت عما هي عليه، و بلغت الحدّ الذي أقسم عليه تعالى!. ثم وصف مرحلة من مراحل المروق من الدّين لا تتعدّانا حين قال سلام اللّه عليه: )
-إذا ضيّعت أمّة محمد الصّلوات، و اتّبعوا الشهوات، و رفعت الصلاة من المساجد بالخصومات، و جعلوا المساجد مجالس للطّغاة، فتصير الوجوه وجوه الآدميين، و القلوب قلوب الشياطين [٢] . (ثم قال عليه السّلام في الموضوع، متحدثا عن علامات قرب الفرج: )
-إذا كثر الجور و الفساد، و ظهر المنكر و أمر الناس به، و نهوا عن المعروف، و كثر القتل و استخفّ الناس بالدماء [٣] !. (و كل ذلك موجود، كثير الوجود.. و مثله قوله عليه السّلام: )
-إذا استحلّوا الكذب، و اتّبعوا الأهواء.. و استعلن الفجور و قول البهتان..
و صدّق الكاذب و ائتمن الخائن.. و شهد الشاهد من غير أن يستشهد، و شهد الآخر
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٥٩ عن الصادق عليه السّلام و بشارة الإسلام ص ٥ مع: و ظهر المنكر و أمروا به، و نهوا عن المعروف، و ص ٢٣ بلفظ آخر، و ص ١٣٤ عن الصادق عليه السّلام.
[٢] بشارة الإسلام ص ٢٣ و ص ٧٥ و ص ٧٧ و البحار ج ٥٢ ص ٢٥٩ و ص ٢٦٤ و إلزام الناصب ص ١٨١ نصفه الأخير، و ص ١٨٢ و ص ١٩٤ و نور الأبصار ص ١٧٢ باختلاف يسير.
[٣] انظر البحار ج ٥٢ ص ١٩٣ و ص ٢٥٨ و بشارة الإسلام ص ٢٥ و ص ٧٦ و الإمام المهدي ص ٢١٧ و ص ٢١٩ بعضه.