يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٣٨ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و هو الذي بلّغه رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نقله أوصياؤه، منذ ألف و أربعمئة سنة..
و هو يجري خطوة خطوة نحو تحقيق ما قالوا.. و ستجد شرحا وافيا لهذه الآية الكريمة و ما سبقها من آيات بشأن اليهود في مكان آخر من هذا الكتاب.. و سنبيّن توهّم المفسّرين، و نكشف جديدا، لم يستعص عليهم إلاّ لعدم توفّر أدلّتهم و وسائلهم آنذاك.. ثم قال الصادق عليه السّلام: )
-يكون معه عصا موسى، و خاتم سليمان [١] . (و ذكر الباقر عليه السّلام عصا موسى عليه السّلام مرة فقال: )
-كانت عصا موسى لآدم، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران، و إنها لعندنا. و إنّ عهدي بها خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرها.
و إنها لتنطق إذا استنطقت. أعدّت لقائمنا يصنع كما كان يصنع موسى بها!.. و إنها لتروّع و تلقف ما يأفكون. و إنها لتصنع ما تؤمر. تفتح لها شعبتان: إحداهما في الأرض و الأخرى في السقف، تلقف ما يأفكون بلسانها!!! [٢] (و قد روي عن الصادق عليه السّلام مثله، و زاد: )
-ألواح موسى عندنا، و عصا موسى عندنا، و نحن ورثة النبيّين [٣] .
(و لا معارضة بين استخراج بعض مواريث الأنبياء من الأرض، و بين وجود بعض نسخها عند الأئمة عليهم السّلام. فالمقصود هو إخراج ما كان عند الأنبياء عليه السّلام على يدي القائم الشريفتين، و استخراج ما كان بين أيدي أممهم..
و قيل: إنه-سلام اللّه عليه-يقتل خطيبهم يوم الجمعة في التاسع من المحرّم و يتخفّى في الحرم حتى يجنّ الليل، فيصعد سطح الكعبة و ينادي أنصاره فيلبّون من مشرق الأرض و مغربها. ثم يصبح نهار السبت في العاشر من المحرّم فيدعو الناس
[١] منتخب الأثر ص ٢٢١.
[٢] الكافي م ١ ص ٢٣١ و الاختصاص ص ٢٦٩-٢٧٠ و البحار ج ٥٢ ص ٣١٨ و بشارة الإسلام ص ٢٦٠ و إلزام الناصب ص ٢٢٤ ما عدا آخره، و انظر صفات عصا موسى عليه السّلام في مجمع البحرين ج ٢ ص ٦ و الكافي ج ١ ص ٢٢٥ و ص ٣٣١ مضمونه.
[٣] إلزام الناصب ص ٧.