يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٦٤ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
إيامنا يقولون ذلك!. و هذا مؤشّر بقرب الفرج إن شاء اللّه تعالى. )
قال الإمام الباقر عليه السّلام:
-و ذلك بعد غيبة طويلة، ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به [١] .
(و جاء عنه في تأويل الآية الكريمة قوله) : - أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ: نزلت في الإمام: إن أصبح إمامكم غائبا عنكم، فمن يأتيكم بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء و الأرض، و بحلال اللّه و حرامه؟. أما و اللّه ما جاء تأويل هذه الآية، و لا بدّ أن يجيء تأويلها [٢] !. (و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قريب منه في قوله: )
-المهديّ يغيب عن الناس غيبة طويلة، يرجع عنها قوم و يثبت آخرون. و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى: أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً الخ [٣] .. (فالكلّ يخبرون عن أشياء لم تأت... و قد أتى أكثرها، و كانت كما قالوا.. و قال عليه السّلام في مرة ثانية: )
-كأني بكم إذا صعّدتم لم تجدوا أحدا، و رجعتم لم تجدوا أحدا؟. [٤] (و قد حصل ما وعدنا به، فصعّدنا بنظرنا فلم نر شيئا، و رجعنا فلم نجده إلاّ حيّا في ضمائرنا ننتظر فرجه.. و لم يتركنا واحد من الأئمة إلاّ على موعد لا ريب فيه مع الغيبة و مع صاحبها حتى لا يفجأنا وقوعها كما فجأ غيرنا ممن ضاع بين علامات الاستفهام و سدّت عليه الشكوك منافذ التفكير، فقد أقسم لنا الصادق عليه السّلام يمينا لنكون على بيّنة من أمرنا فقال: )
-و اللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه، لا يخرج من الدنيا حتى
[١] الإمام المهدي ص ٢٢٧.
[٢] الملك-٣٠، و الخبر في البحار ج ٥١ ص ٥٢ و الغيبة للطوسي ص ١٠١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٨٤ باختلاف يسير، و مثله في إلزام الناصب ص ٣١ و ١٤٢.
[٣] منتخب الأثر ص ٢٠٥ و الإمام المهدي ص ٢١ و ٥٨ و ٥٩.
[٤] البحار ج ٥١ ص ١٣٩ و الغيبة للنعماني ص ١٠١.