يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢١٢ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
-يؤلف اللّه قلوبهم، و لا يستوحشون إلى أحد، و لا يفرحون بأحد دخل فيهم (يعني بسبب انصراف اهتمامهم كليّا لإحقاق الحق و إبطال الباطل حتى و لو لم يبق في الأرض غيرهم!) . على عدّة أصحاب بدر، لم يسبقهم الأوّلون و لا يدركهم الآخرون، و على عدّة أصحاب طالوت الذين جاوزوا النّهر [١] ..
(و قال عليه السّلام في مناسبة ثانية يصف اجتماعهم السريع العجيب: ) -هم المفقودون عن فرشهم الذين قال اللّه تعالى فيهم: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً [٢] . (و تمثّل الإمام الصادق عليه السّلام عند ذكرهم بهذه الآية و قرّب المعنى إلى ذهن السامع بقوله: )
-إذا اذن الإمام دعا اللّه باسمه (أي باسم اللّه الأعظم) فأتيحت له صحابته، و هم أصحاب الألوية: فمنهم من يفتقد عن فراشه ليلا فيصبح في مكة، و منهم من يرى يسير في السحاب نهارا! [٣] . (و عند هذا القول الصادق من صادق القول، يقف المؤمن به و الكافر مذعنين تبهتهما قدرة اللّه التي تتجلّى في كل شيء شاء الناس أم أبوا. لأن هذا السير في السحاب-في آخر الزمان-ورد في الأناجيل و التوراة أيضا، و لأنه صار ميسورا في عصرنا الفضائيّ بقدرة العقل البشريّ، فكيف بما هو فوق العقل و المعقول؟و قد ورد عنه تعليق على الآية الكريمة السابقة بلفظ: )
-نزلت في القائم و أصحابه، يجتمعون على غير ميعاد [٤] .
(و قال عليه السّلام: ) -يجمعهم اللّه في ليلة، فمن استطاع المسير سار، و من لم يستطع فقد عن فراشه [٥] .
[١] بشارة الإسلام ص ٨٠ و ص ٢٠٠ نصفه الأخير، و منتخب الأثر ص ١٦٦ و المهدي ص ٢١٧.
[٢] البقرة-١٤٨، و الخبر في الغيبة للنعماني ص ١٦٨ و ١٦٩ و البحار ج ٥٢ ص ٢٣٩ عن الباقر عليه السّلام و ٢٨٦ عن الصادق عليه السّلام و ٣٦٨ عن زين العابدين عليه السّلام و ٣١٦ و ٣٢٣ و ٣٤٢ و منتخب الأثر ص ٤٢٢ و ٤٧٦ عن زين العابدين عليه السّلام و ص ١٧١ قال عبد اللّه بن العباس:
أصحاب القائم يجمعهم اللّه في يوم واحد، و مثله في البحار ج ٥١ ص ٥٣ و ٥٨ و في بشارة الإسلام ص ١٠٣ عن الباقر عليه السّلام قريب منه و ٢٠٣ بعضه، و هو في ص ٢٠٥ و ٢١١ و ٢٢٧.
[٣] الغيبة للنعماني ص ١٦٨ و البحار ج ٥٢ ص ٢٨٦ و ٣٦٨ و بشارة الإسلام ص ٢٠٣.
[٤] الغيبة للنعماني ص ١٢٨ و الإمام المهدي ص ٣٢.
[٥] البحار ج ٥٢ ص ٣١٦ و ٣٤١ و بشارة الإسلام ص ٢٢٧ مختوما بـ: و من ابتلي بالمسير سار إلخ...