يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٧
أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا!!!» [١] .
فظهور المهدي من أعلام النبوّة.. و قد تعمّدت الكتابة بهذا الموضوع في هذا العصر لأنه قد ظهر الكثير الكثير من علامات ظهوره، فأحببت إلفات نظر من أراد لنفسه السلامة و الإيمان.. و المصدّقون به لا يعاب عليهم التصديق، بل امتدح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثباتهم منذ ألف و مئات السنين حين قال لأصحابه عنهم:
-.. آمنوا بسواد على بياض!! [٢] . أي بالأخبار المدوّنة المأثورة الثابتة، دون أن يعاينوا ذلك أو يشاهدوه.
أفلا يحق للمتشيّع أن يقول مع أمير المؤمنين عليه السّلام: و ما كل ذي لبّ بلبيب، و لا كل ذي سمع بسميع، و لا كل ناظر عين ببصير [٣] ؟!.
أما مشيئة اللّه، فليست خاضعة لإرادة الناس، و لا منوطة باختيار أحد، و مثلها الظواهر الطبيعية من الحرّ و القرّ و الأمطار و الزلازل فإنها لا تستشير أحدا بمواعيد حدوثها.. إذ لو كان شيء من ذلك، لتمكّن الإنسان أن يعلم الغيب و يدّعي الربوبيّة، و لجاز لكل ساذج أن يصدّق الرائد الفضائيّ السوفياتيّ يوم طلع في عربته الفضائية التي اخترقت الجاذبية و ابتعدت عن كوكبنا الأرضي بضعة آلاف من الأميال التي تعد تافهة في مجال أبعاد الفضاء اللامتناهية، ثم رجع ليقول للناس: لم أر اللّه في رحلتي هذه!!!فقد قالها دون أن يفكّر بصانع الكواكب المنتثرة في خضمّ هذا الكون، و بممسكها و جاعل الأبعاد النائية بينها، و دون أن يقدّر أنّ من أنشأ فيها قوّة
[١] الإرشاد ص ٣٢٦ و مجمع البيان م ٣ ج ١٨ ص ١٥٢ و البيان ص ٥٩ و كشف الغمة ج ٣ ص ٢٦٤ و منتخب الأثر ص ١٤٢ و ١٥٣ و ٢٤٧ و الصواعق المحرقة ص ١٦١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٨١ و ٨٦ و ١٦٥ و بشارة الإسلام ص ٢٨٢ و ٢٨٧ باختلاف يسير، و مثله في الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٢٥ و البحار ج ٥١ ص ٧٤ و ج ٥٢ ص ١٢٥ و ذخائر العقبى ص ١٣٦ و إعلام الورى ص ٤٠٢ و الغيبة للطوسي ص ١١٢.
[٢] الوسائل م ١٨ ح ٥١ ص ٦٥ و البحار ج ٥٢ ص ١٢٥ و الملاحم و الفتن ص ١١٤ و إسعاف الراغبين ص ١٤٧ بلفظ قريب و مثله في نور الأبصار ص ٢٢٩-٢٣٠ و إلزام الناصب ص ٧٨ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٧٠.
[٣] بشارة الإسلام ص ٦٠.